القرآن وعلومه · تفسير القرآن

الحكمة من ذكر (ليال عشر) بدل من أيام عشر

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٠٣٢

السؤال

تبادر إلى ذهن أحد أقربائي هذا سؤال وهو ما الحكمة من قول الله تعالى ( وليال عشر ) ؟ رغم أن فضائل العشر أيام من ذي الحجة تكون في الصبح أي في اليوم وليس في الليل ولا شك أن لله الحكمة البالغة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قال الله تعالى: ( والفجر * وليال عشر ) الفجر/1-2 .

وقد حصل خلاف بين العلماء في المراد بالعشر المقسم بها :

1- فذهب جمهور أهل العلم أنها عشر ذي الحجة ، بل نقل ابن جرير رحمه الله الإجماع على ذلك فقال : "هي ليالي عشر ذي الحجة ، لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه" انتهى من تفسير ابن جرير (7/514) .

وقال ابن كثير (4/535) : "والليالي العشر : المراد بها عشر ذي الحجة ، كما قاله ابن عباسٍ وابن الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف " .

وهنا يرد السؤال الذي ذكرته وهو ما الحكمة من التعبير بالليالي عن الأيام؟

فيجاب عن ذلك بما يلي :

أنه أطلق على الأيام ( ليالي) لأن اللغة العربية واسعة ، قد تطلق الليالي ويراد بها الأيام ، والأيام يراد بها الليالي ، والغالب في ألسنة الصحابة والتابعين غلبة الليالي للأيام ، حتى إن من كلامهم : " صمنا خمسا " يعبرون به عن الليالي ، وإن كان الصوم في النهار . والله أعلم

كما نص على ذلك جمع من العلماء منهم ابن العربي في "أحكام القرآن" ( 4/ 334 ) ، وابن رجب في "لطائف المعارف" ( 470 ) .

2- وذهب بعض العلماء وهو مروي أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن المراد بالليال العشر : هي ليالي عشر رمضان الأخيرة ، فقالوا ‏:‏ لأن ليال العشر الأخيرة من رمضان فيها ليلة القدر التي قال الله عنها : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) وقال ‏:‏ (‏‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)‏‏ ‏الدخان/3 ، 4‏ .

وقد اختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لأنه الموافق لظاهر الآية .

انظر : تفسير جزء عم ، للشيخ ابن عثيمين .

الباب: القرآن وعلومه·تفسير القرآن

سؤال رقم ٢٦٬٠٣٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب تفسير القرآن ‹