فقه الأسرة · مشكلات نفسية واجتماعية

هددها بالانتحار إن لم تتزوجه ، ثم يهددها الآن بإيذائها إن تزوجت غيره

سؤال وجواب رقم ١٠٬٧٩٨

السؤال

أود أن أطرح لكم مشكلة و أرجو من الله أن يوفقكم لحلها :

فتاة كغيرها ممن في مثل سنها غاصت فيما يسمونه الحب الشريف ، وبدأت تتحدث مع الشباب وما إلى ذلك ..، المهم أن الشاب الذي تتحدث هي معه حاليا أحبها لدرجة العشق وأتى لخطبتها ، ولكن أهلها رفضوا لأنه يشرب المسكرات ويتعاطى المخدرات ، ولكنه يقول : إنه سيتوقف بمجرد زواجه منها .

وبعد أن رفضه أهلها عدة مرات حاول الانتحار أكثر من مرة ، لدرجة أن اتصلت أم هذا الشاب وأخبرتها بأنها ستتسبب في مقتل ابنها .

والفتاة حاليا لا تحبه..لأنها تصفه بالجنون ، وتقدم لها شاب آخر ووافقت عليه ، ولكن عندما سمع الأول أتاها ، وقال لها : إنه سيكف عن إيذاء نفسه ويؤذيها هي ، وهي تقول إنه يفعل أي شيء حتى لا تذهب لغيره .

سؤالي هو : ماذا عساها أن تفعل الآن ؟ هل تقبل بغيره ، أم ماذا ؟

وجزاكم الله عنا كل خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

على هذه الفتاة أن تتوب إلى الله تعالى من تلك العلاقة المحرمة ، وأن تقطع كل صلة بذلك الشاب ، ولا ينبغي لها ولا لأهلها أن يقبلوه زوجا لما ذكرت من شربه المسكرات وتعاطيه المخدرات وإقدامه على الانتحار ، فهذا كله يدل على الفسق والفجور وضعف الديانة ، ولو كان صادقا في عزمه على الترك ، لتركها من الآن .

كما لا ينبغي للفتاة أن تلتفت لقضية انتحاره أو إيذاء نفسه ، فهذا أمر لا يعنيها ، ولا تحاسب عليه .

ثانيا :

إذا خطبها من يُرضى دينه وخلقه فلتقبل به ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا خَطَبَ إِلَيكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فزوِّجُوه إِلَّا تَفْعلُوا تكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسادٌ عَرِيضٌ ) رواه الترمذي ( 1084 ) من حديث أبي هريرة ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

وعليها أن تخبر أهلها بتهديد ذلك الشاب ليقفوا في وجهه ويحولوا بينه وبين إلحاق الأذى بها ، وننصحها أن تختار من أهلها وأقربائها ذوي الشكيمة ، أو من يظهر منهم البأس والشدة ، ليتعرضوا له ويعلموه أنهم يترصدونه ، وأن يهددوه إذا فكر في التعرض لها ؛ فمثل هذا يحتاج إلى من يؤدبه ويردعه . وبإمكانها أن تبلغ عنه السلطات إن كان ذلك ممكنا في بلدكم ؛ فإما أن يتخذوا معه إجراء ملائما ، أو على الأقل أن يأخذوا عليه تعهدا بعدم التعرض لها .

نسأل الله أن يصرف عنا وعن سائر المسلمين المحن والفتن ، ما ظهر منها وما بطن .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·مشكلات نفسية واجتماعية

سؤال رقم ١٠٬٧٩٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مشكلات نفسية واجتماعية ‹