فقه الأسرة · العشرة بين الزوجين
هل يجوز أن يجامع زوجته في الحمام
السؤال
ما حكم أن يجامع الرجل زوجته في دورة المياه - أجلّك الله - فإن البعض يستحم مع زوجته فيفتن بها فما هو
الجواب
؟.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي السائل وفقك الله للخير وأغناك بما أحل لك عما حرم عليك ، ما ذكرته في سؤالك يجاب عنه بملاحظة ما يلي :
1- دورات المياه فيوضعها الحالي في البيوت الحديثة كما في بلدك تختلف اختلافاً كبيراً عن أماكن قضاءالحاجة في السابق والتي تسمى الكنف والحشوش والتي كانت مجمعاً للنجاسات والهوام والنتن ، أما الدورات الحالية فليس فيها من ذلك شيء ، وإنما يحافظ عليها طاهرة نظيفة وليس فيها شيء من أعيان النجاسات . وبالتالي فإن لها حالاً أخرى غير حال أماكن قضاءالحاجة في السابق ، وبينهما من الفروق ما لا يخفى عند أول نظر ، وعليه فلا يظهر وجود مانع معتبر يمنع من قضاء الوطر فيها عند الحاجة إلى ذلك من نحو ما ذكرته .
2- قضاء الإنسان وطره من أهله يكون في أحيان كثيرة استجابة لحالة انفعالية نتيجة رؤية أو ملامسة أو نحو ذلك ، ولذا فإن إطفاء الشهوة عند ثورانها في هذه الحال سبيل للعفاف وغض البصر، وكف جموح الشهوة ، وقد أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليهوسلم في الحديث الذي رواه مسلم (1403) عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها [أي تدلك جلدا موضوعا في الدباغ] فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال : (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه ) وأخرج أحمد (19403) واللفظ له، وابن ماجة (1853) وابن حبان في صحيحه (4171) عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تؤدي المرأة حق الله – عز وجل – عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسهاوهي على ظهر قتب لأعطته إياه ) .
3- ومع ذلك فينبغي ألا يذهل المسلم مع ثورانشهوته عن استحضار نية العفاف والاستمتاع بالطيب المباح، فإن عمله بذلك يكون صدقة وبراً كما قال صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة) . قالوا: يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) أخرجه مسلم (1006)من حديث أبي ذر .وعليه أن يذكر المأثور من الذكر في هذه الحال كما قال صلى الله عليه وسلم : (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً) أخرجه البخاري (6388)، ومسلم (1434) من حديث عبد الله بن عباس . وفقك الله وبارك فيك وبارك لك .
الباب: فقه الأسرة·العشرة بين الزوجين
سؤال رقم ١٣٬١٢٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العشرة بين الزوجين
- خصام المرأة لزوجها لأنه يسبها#31606
- هل تطلب الانفصال عن زوجها لأنه يفعل العادة السرية ؟#31385
- هل يجوز للمرأة الادخار من مال زوجها دون علمه لسداد ديونه؟#31347
- ما حكمة وجود غير الجميلات إذا كان الرجال يرغبون بالمرأة الجميلة؟#30997
- هل يجوز أن أعيش معه في أمريكا حتى ينهي دراسته ؟#30929
- كيف أكون زوجًا راضيًا ومُرضيًا لزوجتي؟#30716
