فقه الأسرة · الطلاق

علق الطلاق على عدم رجوع زوجته إلى بيته قبل يوم الجمعة ولم ترجع

سؤال وجواب رقم ١٤٬٥٧٥

السؤال

حصلت مشكلة بيني وبين زوجي وذهبت لبيت أهلي ، بعد 5 شهور أرسل زوجي رسالة لأبي كتب فيها " إذا أتى يوم الجمعة ولم ترجع زوجتي فتعتبر طالقا بلا رجعه " فهل وقع الطلاق ؟

مع العلم أنني نافس بالأربعين ، ولكن انقطع دم النفاس ، واغتسلت وصليت قبل الطلاق .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

ينبغي للرجل أن لا يستعمل الطلاق وسيلة للضغط على الزوجة ، أو إلزامها بما يريد ، فإنه بذلك يضيق على نفسه ، حيث أخرج الطلاق من يده وجعله متوقفا على رأي الزوجة وفعلها ، وقد يكون ذلك سببا في تشتت الأسرة وضياعها فيندم الرجل أشد الندم .

ثانيا :

إذا علق الزوج الطلاق على فِعْلٍ إذا لم تفعله الزوجة تكون طالقاً : لم يقع الطلاق بمجرد ذلك التعليق .

لكن : إن فعلت الزوجة هذا الفعل [ الرجوع إلى البيت ، في الحالة المذكورة ] ، في وقته المحدد [ قبل مجيء يوم الجمعة ] : فلا طلاق ، وهذا واضح .

وإن لم تفعله : فإنه يُرجع إلى نية الزوج ، فإن كان قاصدا وقوع الطلاق : وقع بذلك الطلاق . وإن كان غير قاصد للطلاق ، وإنما قصد إلزام الزوجة بما يريد ، واستعمل الطلاق وسيلة لتهديدها وإلزامها بذلك ، فلا يقع بذلك طلاق ، ويكون حكمه حكم اليمن ، فيخرج كفارة يمين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"ومن علق الطلاق على شرط ، لا يقصد بذلك إلا الحض أو المنع : فإنه يجزئه فيه كفارة يمين إن حنث ، وإن أراد الجزاء بتعليقه [يعني : وقوع الطلاق] طلقت " .

انتهى من "الاختيارات الفقهية" (ص 378) .

وقد سبق بيان هذا ونقل فتاوى العلماء المعاصرين في عدة فتاوى في الموقع , انظر الفتوى رقم : (42800) .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ١٤٬٥٧٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹