فقه الأسرة · الطلاق
لم تتأقلم مع زوجها فهل تفارقه وتُغضب والدها
السؤال
تزوجت منذ 4 سنوات ولكنني لم أتأقلم مع زوجي ، أخبرته وأخبرت والدي بأنني لم أتأقلم معه ، زواجي كان في باكستان عندما كنت أمر بمرحلة سيئة جدّاً ، كانت والدتي متهمَّة بالزنى وتمَّ حبسها في بيت والد زوجها .
كنت أنا ووالدتي في باكستان ذلك الوقت ولم يكن يُسمح لي برؤية والدتي أو الحديث معها ، وأقترح والدي ذلك الوقت أن أتزوج ، حاولت أن أتأقلم مع زوجي في بداية زواجنا ولكن دون جدوى ، لا أريد أن أبقى معه لأنني أعلم بأنني لن أحبه أو أحترمه كما يجب على الزوجة أن تفعل ، كما أنني في نفس الوقت لا أريد أن أجرح شعور والدي بطلاقي ، هل أكون مذنبة إذا طلقت وجرحت شعور والدي ؟
هل تظن بأنني يجب أن أطلق أم أبقى هكذا أحاول دون جدوى ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي ننصح به الأخت السائلة أن تحاول التوفيق بين عدم جرح شعور والدها وبين إعطاء زوجها حقَّه من المودة والمحبة والطاعة .
فإن عجزت عن إعطاء زوجها حقه ولم تشعر بميل نحوه مما يسبب لها نفرة منه وعدم طاعتها له : فالذي يجب عليها في هذه الحال أن تخالع من زوجها لا أن تطلب الطلاق .
والفرق بين الطلاق والخلع كبير ، فالطلاق يكون من قِبَل الزوج لكراهيته لزوجته – مثلاً – وبغير سببٍ منها ، وعليها العدة المعلومة بحسب حالها ، فإن كانت حاملاً فحتى تضع حملها ، وإن كانت صغيرة أو آيسة من المحيض فثلاثة أشهر ، وإن كانت تحيض فثلاث حيضات ، وعلى الزوج إعطاء زوجته كامل مهرها وحقوقها .
والخلع يكون من قِبَل الزوجة فتعطي زوجها مالاً ليفارقها ، والأفضل للزوج ألا يطلب أكثر من المهر الذي أعطاه إياها ، وتكون عدتها حيضة واحدة للعلم ببراءة الرحم .
وقد حصل مع بعض الصحابيات قريب مما تسأل عنه الأخت السائلة :
عن ابن عباس أنه قال : جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني لا أعتب على ثابت في دينٍ ولا خلُقٍ ، ولكني لا أطيقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم . رواه البخاري ( 4972 ) .
وفي رواية ( 4971 ) : " لا أعتب على ثابت في دينٍ ولا خلُقٍ ، ولكني أكره الكفر في الإسلام " .
أي أكره أن أعمل الأعمال التي تنافي حكم الإسلام من بغض الزوج وعصيانه وعدم القيام بحقوقه .. ونحو ذلك . انظر فتح الباري (9/400)
والخلاصة : عليك المحاولة للتوافق مع زوجك وإعطائه حقَّه وإلا فعليك المخالعة ويمكنك أن تسترضي والدك وتبيني له أن بقاءك مع زوجك يضرك في دينك ودنياك ، فإن رضي بذلك وإلا فإنه لا يلزمك أن تبقي مع زوجك وأنت تكرهينه ولا تقومين بحقك .
نسأل الله أن يفرّج همومك وأن يوفقك إلى العيشة الهنيئة وأن يعينك في أمورك .
الباب: فقه الأسرة·الطلاق
سؤال رقم ١٤٬٨٦٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطلاق
- زوجته نصرانية تشرب الخمر وتصادق الرجال فهل يطلقها ؟#31785
- طلق زوجته ليثبت لأمه وأخته أنه لا يخاف منها وهو غير مريد للطلاق#31760
- طلقها الثالثة لاعتقاده أنها تجسست عليه وكانت الثانية في طهر جامعها فيه#31741
- قال أبوها: علي الطلاق ما هي واخداه#31739
- هل يعتبر التلقيح الصناعي رجعة للمطلقة الرجعية ؟#31729
- الحصول على الطلاق المدني تجنبا لسجن الزوج المتزوج من أخرى#31648
