فقه الأسرة · مشكلات نفسية واجتماعية

زوجها سكير لا يصلي ولا يصوم واتهمها بفعل الفاحشة ؛ فحرمته على نفسها, وتسأل هل أصبح زواجها باطلا بذلك ؟

سؤال وجواب رقم ١٥٬١٤٨

السؤال

أنا متزوجة ، وعندي طفل عمره ست سنوات ، زوجي يعمل بإيطاليا , سكير ولا يصلي أو يصوم , أما أنا فأقوم بكل واجباتي الدينية ، سنة ٢٠١٠ عاد زوجي إلى إيطاليا ولم أره منذ ذلك اليوم ، هو يتكلم معي ، ولا يرسل المال إلا نادرا ، ابنه مرض نفسيا بسبب غيابه ، أما أنا فكرست حياتي لابني ، ورضيت بقدري ، ولم أقم بأي عمل يغضب ربي مني ، ولم أسمح لنفسي بإقامة أي علاقة مهما كانت ، علما أن زوجي كان أول رجل في حياتي ، سنة ٢٠١٣ هاتفني زوجي قائلا إنه شاهدني أجسد عدة أدوار إباحية في أفلام إباحية مع عدة رجال في نفس الوقت ، وهاتف عائلتي وعائلته ليخبرهم أني سيئة السمعة ، لا أستطيع أن أصف صدمتي وأنا أرى زوجي يهتك عرضي ، حطمني ولم أستطع عمل أي شئ سوى الذهاب إلى المسجد والدعاء بأن ياخذ الله حقي ، بكيت وسط المسجد بحرقة ، بعد عدة أشهر هاتفني قائلا : إنه مخطئ ، وطلب العفو ، أنا قد حرمت نفسي عليه ليوم الدين ولن أسامحه ، كذلك عرفت أنه يعيش مع امرأة منذ ١٠ سوات وإلى الآن ، وفي بداية ٢٠١٤ أردت أن أحكي قصتي لشخص لا أعرفه وشاءت الصدفة أن تضع أمامي شخصا أصبحت أحبه حبا كبيرا ، ولا أتصور حياتي من دونه مع العلم أني شريفة عفيفة .

هل صحيح أن زواجي أصبح باطلا شرعا ؟ وأريد النصيحة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك فرجا قريبا ، وأن يزيل عنك ما أصابك من هم وحزن وأذى ، جراء اتهام زوجك لك بالباطل ؛ فإن اتهام البريء بالباطل جريمة منكرة , وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ) رواه أبو داود (5129) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".

وقد سبق الحديث عن اتهام البرآء بفعل الفاحشة فليراجع في الفتوى رقم : (216444) .

أما تحريمك لزوجك ليوم الدين فلا يترتب عليه : لا طلاق ، ولا ظهار ، ولا فسخ لعقد النكاح ؛ لأن هذه الأمور بيد الرجل , غاية ما يترتب عليه هو كفارة يمين عند الحنث ، وذلك في حالة ما إذا رجعت إلى معاشرته , وقد سبق بيان ذلك وبيان كفارة اليمين في الفتوى رقم : (110010).

ثانيا :

أما هذا الرجل الأجنبي الذي تعرفت عليه : فالواجب عليك قطع علاقتك به فورا ، حذرا من أن يستزلكما الشيطان للوقوع في الإثم والخطيئة , خصوصا وأنك تعانين من ظروف صعبة مع زوجك , واعلمي أن أي استرسال في العلاقة مع هذا الرجل : فإنما هو من قبيل خطوات الشيطان التي حذر الله تعالى منها عباده بقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) النور/21 .

والذي ننصحك به :

مادام زوجك على هذه الصفات والأخلاق التي ذكرتها فإنك تطلبين منه الطلاق أو الخلع ، فإن لم يوافق على ذلك فإنك ترفعين أمرك إلى القضاء ، ثم بعد حصول الطلاق وانتهاء العدة فلك الحق في الزواج بمن تشائين ، ممن هو مرضي في دينه وخلقه .

وفي النهاية ننبهك على أن قولك (وشاءت الصدفة) قول خاطئ وإنما يقال : شاء الله .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·مشكلات نفسية واجتماعية

سؤال رقم ١٥٬١٤٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مشكلات نفسية واجتماعية ‹