فقه الأسرة · الطلاق

طلقها بالرسائل مرات وفي الحيض وحال الغضب

سؤال وجواب رقم ١٬٥٦٠

السؤال

أنا مسلم أمريكي تزوجت منذ فترة ، ولم يكن لي علم بأحكام الطلاق ، حيث أخبرني صديق أنني إذا أردت أن أطلق زوجة مرة واحدة ، فيجب أن أقول لها كلمة الطلاق ثلاث مرات .

أول طلقة ، أرسلت لها برسالة نصية بكلمة الطلاق ثلاث مرات ، في ثلاث رسائل حينما كانت زوجتي في الهند ، لا أعرف لماذا طلقتها ؟ ، ولا أعرف هل كنت أنوي الطلاق أم لا ؟ .

لقد سأل أخوها "حافظًا" ، فأخبره أن الرسائل غير جائزة في الطلاق .

ثم طلقتها مرتين بعد ذلك ، في المرة الأولى قلت لها : كلمة الطلاق مرتين ، وفي المرة الثانية، قلت لها : كلمة الطلاق ثلاث مرات ، وكنت غضبانا جدا في هاتين المرتين ، كما أنها كانت في حالة حيض .

كما أني كنت أجامع زوجتي بين كل دورتي حيض ، ولقد سمعت شيخا في التلفاز يقول : إنه لا يحدث أن يجامع الرجل زوجته ثم يصبح فيطلقها، أي لا يقع الطلاق لأن بينهما ود ووئام.

كما أني لا أعرف الطلاق الضمني ، ولا أعرف ماذا كانت نيتي وأنا أقول هذا الكلام.

كما أن زوجتي تقول لي : إنني لم أطلقها ؛ لأنها لم تسمعني وأنا أقول لها كلمة الطلاق أثناء غضبي ، وأن هذا يحتاج إلى شهود ؟

كما أني قرأت فتوى للأحناف على الإنترنت تقول : إن الإنسان لو طلق زوجته بكلمة الطلاق ثلاثا ، فإنها تقع ثلاثًا ، لكني قرأت على موقعكم كلامًا مختلفًا.

فما رأيكم في حالتي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الطلاق بالكتابة أو عبر الرسائل البريدية أو رسائل الجوال يقع بشرط نية الطلاق ، أو قرينة تدل على إرادة الطلاق .

وأما إن كتب ذلك تجريبا للخط ، أو بنية غم أهله دون نية طلاقها ، فلا يقع .

لكن إذا شككت في نيتك عند كتابة الرسالة ، أو نسيتها : وقع طلاقك .

وينظر : سؤال رقم (72291) .

ولا يشترط في الطلاق أن تسمعه الزوجة ، ولا أن يحضره شهود .

ثانيا :

الطلاق في الحيض ، وفي الطهر الذي جامع فيه الإنسان أهله ، لا يقع على الراجح ، وينظر : سؤال رقم (72417) .

ثالثا :

الطلاق في الغضب الشديد لا يقع ، وينظر : سؤال رقم (96194 ) .

وطلاق الثلاث يقع طلقة واحدة على الراجح ، سواء قال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، أو قال : أنت طالق ثلاثا ، أو بالثلاث .

وإذا طلق الرجل زوجته ودخلت في العدة ، ثم عاد وطلقها قبل أن يراجعها ، لم يقع الطلاق الثاني على الراجح ، لأن الطلاق لا يكون إلا بعد عقد ، أو رجعة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والقول الراجح في هذه المسائل كلها : أنه ليس هناك طلاق ثلاث أبداً ، إلا إذا تخلله رجعة ، أو عقد ، وإلا فلا يقع الثلاث ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو الصحيح " انتهى من "الشرح الممتع" (13/ 94).

وبناء على ما سبق يمكنك معرفة عدد الطلقات التي حسبت عليك .

وعلى الأزواج أن يتقوا الله تعالى وألا يتخذوا آيات الله هزوا ، وأن لا يتلاعبوا بالطلاق ويستعملوه في غير ما وضع له .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ١٬٥٦٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹