فقه الأسرة · الطلاق

غاب عن زوجته فطلقها القاضي ويريد العودة لها

سؤال وجواب رقم ١٬٧٦٥

السؤال

طعنت في زوجتي وأهلها بعد مشاكل ، اضطررت للذهاب خارج الوطن ست سنوات من الغياب ، ولم أطلقها ، ذهب أهلها إلى المحكمة وطلقوها غيابيا ، وهى لا تريد الطلاق ، كانت تعرف أنني مسحور ، رجعت بعد هذه المدة إلى البيت ، واستقبلتني هي وأولادي الأربعة عشر ، بعد إحضار اثنين من عدول القوم ، وقرأنا الفاتحة ؛ نريد الحل الصحيح .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا يجوز أن يسافر الزوج عن زوجته أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها ، فإن لم ترض بغيابه أكثر من ستة أشهر ، رفعت أمرها إلى القاضي ليقوم بمراسلة زوجها وإلزامه بالعودة ، فإن لم يرجع ، حكم القاضي بما يراه من الطلاق أو الفسخ.

وفي "الموسوعة الفقهية" (29/ 63): " فإذا غاب الزوج عن زوجته مدة بغير عذر , كان لها طلب التفريق منه , فإذا كان تركه بعذر لم يكن لها ذلك [هذا مذهب الحنابلة].

أما المالكية , فقد ذهبوا إلى أن استدامة الوطء حق للزوجة مطلقا , وعلى ذلك فإن الرجل إذا غاب عن زوجته مدة , كان لها طلب التفريق منه , سواء أكان سفره هذا لعذر أم لغير عذر , لأن حقها في الوطء واجب مطلقا عندهم " انتهى .

وينظر : سؤال رقم (102311) .

ثانيا :

إذا طلق القاضي زوجتك لغيابك ، وحصول الضرر على الزوجة بعدم النفقة ، أو عدم نيل حقها في الاستمتاع ، وكانت تلك الطلقة الأولى أو الثانية ، فإن لك أن تعقد على زوجتك عقدا جديدا مستوفيا للشروط ، يعقده لك وليها ، في حضور شاهدين عدلين ، ولابد من الإيجاب والقبول ، والإيجاب هو القول الصادر من الولي ، كأن يقول : زوجتك بنتي أو أختي ، وتقول أنت : قبلت.

والراجح أن النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (131337) ، لكن قراءة الفاتحة من غير إيجاب وقبول لا تعتبر عقدا للنكاح .

فإذا لم يحصل إيجاب وقبول بأي صيغة ، لزم إعادة العقد .

وينظر كلام الفقهاء في التفريق بين الزوجين بسبب الغَيبة ، في "الموسوعة الفقهية" (29/ 62- 64).

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ١٬٧٦٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹