فقه الأسرة · الحقوق الزوجية
ليس لأب الزوج وأمه سلطان على زوجة ابنهم .
السؤال
من له الحق في أن يُطاع : الزوج أم أمّه؟ وماذا لو أمرت الأمّ أمراً وأمر الزوج بخلافه فمن يُطاع ؟ لا سيما إذا كان الزوج وزوجته يعيشون في بيت أبيه . وماذا لو أمر الوالدان ابنهما بأن يخبر زوجته أن تعمل شيئاً ما ، فاعترض الزوج على ذلك الشيء : فهل يلزمها بدورها أن تستمع إلى كلام عمّها وعمّتها ، متجاهلة اعتراض زوجها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قد دلت النصوص الشرعية الكثيرة على أن طاعة المرأة لزوجها مقدمة على طاعة غيره من الناس ، حتى والديها ، فكيف بغيرهم !!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها ، وطاعة زوجها عليها أوجب ".
وقال: " فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه ، سواء أمرها أبوها ، أو أمها ، أو غير أبويها ، باتفاق الأئمة " انتهى " مجموع الفتاوى" (32 /261)
فليس لأب الزوج وأمه أي سلطان على الزوجة ، ولا يلزمها طاعتهم فيما يأمرانها به ، سواء كان الزوج يقبل ذلك أو لا يقبله ، وغاية ما في الأمر أن تلبي من رغبة والد زوجها ووالده ما يحصل به حسن العشرة ، والمعاملة بالمعروف ، قدر طاقتها ، لكن بما لا يتعارض مع طاعة زوجها .
قال علماء اللجنة الدائمة : " ليس في الشرع ما يدل على إلزام الزوجة أن تساعد أم الزوج ، إلا في حدود المعروف ، وقدر الطاقة ؛ إحساناً لعشرة زوجها ، وبرّاً بما يجب عليه " . "فتاوى اللجنة الدائمة " ( 19 / 264 ، 265 ) .
وحينئذ : تأتي مهمة الزوج العاقل الحكيم ، في تجنيب زوجته الصدام مع أهله ، أو المواجهة معهم ، وإمساكه بزمام الأمور من أول أمره ، ومحاولة التلطف في إصلاح ذات البين ، ومنع الشقاق بينهما .
ومتى أمكنه أن يستقل بسكن له ولزوجته ، كان ذلك هو الواجب عليه ، والأنسب لحسن العشرة ، واستقامة حياته .
وينظر جواب السؤال (120282) ، (6388) .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية
سؤال رقم ١٧٬٨٣٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الحقوق الزوجية
- مسافر وزوجته ترفض أن يراها عبر الإنترنت فهل له إرغامها ؟#31701
- هجر الزوج لزوجته#31636
- خدمة الزوجة لوالد زوجها#30591
- مات زوجها ولها أسئلة تتعلق بصغارها وإرثهم وكفالتهم وهل لها أن تبقى أرملة ؟#30527
- هل يلزمها طاعة زوجها إذا أمرها بقطيعة امرأة مسلمة؟#30450
- ادعت عليه دعوى باطلة وغرم لأجلها في المحاكم ضعف ما لها من الذهب عنده فهل تبرأ ذمته؟#30435
