فقه الأسرة · الطلاق
طلقها ثلاث مرات في طهر جامعها فيه
السؤال
أنا متزوج من أربعة أشهر وحصل خلاف بيني وبين زوجتي وتدخلت والداتها في الموضوع وقالت لي كلاما غير لائق أفقدني السيطرة على نفسي وقلت لها : بنتك طالق طالق طالق ، واتصلت بوالدها وقلت له : بنتك طالق ثم ذهبت لزوجتي في غرفتها وقلت لها : أنتِ طالق ، كل ذلك بسبب كلام والداتها غير اللائق الذي أجبرني على هذا الشيء ، بدون قصد الطلاق ، وندمت أنا وزوجتي في اليوم التالي ، وسألت زوجتي أحد المشايخ فقال لها : متى آخر مرة جامعك ؟ فقالت : قبل الطلاق بيوم ، فقال : الطلاق غير واقع.. فما رأيكم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ينبغي الحذر من استعمال ألفاظ الطلاق ، فالطلاق لم يشرع للتنفيس أو الانتقام ، بل شرع عند الحاجة إليه لنقض الميثاق الغليظ الذي هو الزواج ، وإذا كان الزوج كلما غضب تكلم بالطلاق ، فربما أوقع الطلاق وبانت منه امرأته ، وكان سببا في تمزيق شمل أسرته من حيث لا يريد.
ثانيا :
الطلاق المشروع هو طلاق الرجل لامرأته وهي حامل ، أو في طهر لم يجامعها فيه ، وأما الطلاق في طهر جامعها فيه فهو طلاق بدعي ، وهل يقع أو لا ؟ جمهور العلماء على وقوعه ، كما أن جمهورهم على أن الطلاق في العدة واقع أيضا ، فإذا طلق الرجل زوجته طلقة ، دخلت في العدة ، فإذا عاد وطلقها ثانية وقع الطلاق ثانيةً ، فإن عاد وطلقها ثالثة ، بانت منه ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وبهذا يتبين لك أن الأمر عظيم ، وأن هذه الكلمة التي تخرج من فمك لها تبعات .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه لا يقع ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم ، وبه يفتي جمع من أهل العلم في هذا العصر .
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/58) : " الطلاق البدعي أنواع منها: أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه ، والصحيح في هذا أنه لا يقع " انتهى .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : "شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر من النفاس والحيض ، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها ، فهذا هو الطلاق الشرعي ، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة ، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء ، لقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) الطلاق/1.
والمعنى : طاهرات من غير جماع ، هكذا قال أهل العلم في طلاقهن للعدة . أن يَكُنَّ طاهرات من دون جماع ، أو حوامل . هذا هو الطلاق للعدة" انتهى من "فتاوى الطلاق" (ص44).
وعلى هذا القول لا يقع عليك شيء من الطلاق .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·الطلاق
سؤال رقم ١٬٨٦٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطلاق
- زوجته نصرانية تشرب الخمر وتصادق الرجال فهل يطلقها ؟#31785
- طلق زوجته ليثبت لأمه وأخته أنه لا يخاف منها وهو غير مريد للطلاق#31760
- طلقها الثالثة لاعتقاده أنها تجسست عليه وكانت الثانية في طهر جامعها فيه#31741
- قال أبوها: علي الطلاق ما هي واخداه#31739
- هل يعتبر التلقيح الصناعي رجعة للمطلقة الرجعية ؟#31729
- الحصول على الطلاق المدني تجنبا لسجن الزوج المتزوج من أخرى#31648
