فقه الأسرة · شروط النكاح

قالت لها صديقتها الشاذة أنت زوجتي ! فهل رضاها يجعلها زوجة لها ؟

سؤال وجواب رقم ١٬٩٤٥

السؤال

أنا كنت أحب بويات أي : بنات مسترجلات والآن لم أعد أحبهم ، كانت البنت المسترجلة التي كنت أحبها كانت تقول لي : أنتي زوجتي وهكذا ، وكنت أنا راضية ، ولكنني لم أرها في حياتي أبدا كانت علاقتنا على النت فقط ولكنها كانت تقول لي : أنتي زوجتي وكنت أحب ذلك وأتقبل الأمر ، وبعدما ابتعدت عنها أدركت خطورة هذا الكلام .

فهل كلامها ورضاي يعني أنني تزوجت ؟ أم يوجد شروط للزواج غير الرضا يجب أن تتوافر ؟

وكانت هذه البنت المسترجلة تطلب مني أن أصور أجزاء من جسمي وأرسل لها صوري ، واستجبت لطلبها ذلك ثم استغفرت الله وكذلك جعلتني أمارس العادة السرية فهل سيغفر الله لي بعد أن تبت ؟

لقد تبت إلي الله وابتعدت عن هذه الأمور فهل سيغفر الله لي أم يجب أن أفعل شيئا ما ليغفر لي الله ؟

لي سؤال آخر :

كنت أكلم شاب مرة وفي لحظة شهوة قلت له : كلاما يغضب الله أعتقد أنه شرك بالله ، قلت له : أن يعبدني أنا وأنه لا يوجد داعي لعبادة الله ، وهو كان يوافقني ، وعندما أدركت الأمر تركته كان على النت وذهبت لاستحم وقلت الشهادة واستغفرت الله وذهبت للعمرة ، وكنت أبكي هناك وأدعو الله أن يغفر لي ، فهل سيغفر الله لي ؟ أو ماذا سيحدث لي أو ماذا علي أن افعل؟ أم هذا يعتبر أثم كبير فلن يغفر الله لي مهما فعلت ومهما استغفرت .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

لقد وقعت – أيتها السائلة - في ذنبين عظيمين :

الأول : أنك أقمت علاقة محرمة مع تلك الفتاة ، ومع ذلك الشاب .

الثاني : قولك لذلك الشاب : أنه لا داعي لعبادة الله ، وهذا كفر وردة عن الإسلام ، نسأل الله السلامة والعافية .

ثانياً :

من رحمة الله على خلقه أنه فتح لهم باب التوبة ، وأمرهم بالإنابة إليه ، والإقبال عليه ، فقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا ) التحريم/8 .

ووعد سبحانه بالمغفرة لمن تاب ، فقال جل وعلا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82 .

وهذا يعم الذنوب كلها ، كبيرها وصغيرها .

والتوبة معناها الرجوع إلى الله تعالى ، والإقلاع عن المعصية ، وبغضها ، والندم على فعلها ، فإذا تحققت هذه الشروط في الشخص التائب فحري أن تقبل توبته بإذن الله تعالى ، ولا ينبغي بعد ذلك أن يبتلى بوسوسة عدم قبول التوبة ؛ لأن ذلك من الشيطان وهو خلاف ما أخبر به الله سبحانه وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من قبول التوبة إذا كان التائب صادقا مخلصا .

فمهما عظم الذنب ، وصدق العبد في التوبة ، فإن الله يتوب عليه ، وقد أحسنت فيما قمت به من الاغتسال وتجديد الإسلام .

ثالثاً :

ما حصل بينك وبين تلك الفتاة لا يعد زواجاً ، بل هي علاقة محرمة تأباها النفوس السليمة والفطر السوية .

ونحمد الله أن هداك ووفقك لترك ذلك ، ونوصيك باغتنام الأوقات في طاعة الله ، والحرص على الصحبة الصالحة ، والحذر من فتن المحادثات والانترنت بصفة عامة ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، كالصلاة وقراءة القرآن ، فهذا من أسباب قبول التوبة .

والله أعلم

الباب: فقه الأسرة·شروط النكاح

سؤال رقم ١٬٩٤٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب شروط النكاح ‹