فقه الأسرة · الزنا واللواط

هل يترك أولاده غير الشرعيين في أمريكا ؟

سؤال وجواب رقم ٢٬١٩١

السؤال

أنا شاب عربي مسلم أعيش وأعمل هنا في أمريكا منذ 14 سنة ، كنت أمارس الفاحشة مع فتاة أمريكية مسيحية ، وقد حملت سفاحا مني ، فاتصلت علي أهلي وكذبت عليهم بأني قد تزوجتها ، وظللت معها حتى أنجبت مرة أخرى ، ولي منها ولد وهو 12 سنة ، وبنت وهي 10 سنوات ، وهم مسلمون ولكن يعيشون مع أمهم ، ويزورني مرتين في الأسبوع .

ومنذ 10 شهور تبت ورجعت إلي الله ، عسى أن يغفر لي ويرحمني ، وأخبرت أهلي وهم في إحدى الدول العربية بأني لا أراها ، وانفصلنا ، وهم يظنون بأني طلقتها ، وأنا لم أكذب عليهم.

وأسئلتي هي :

أنا أريد الزواج والعودة إلي بلدي ، لأن البلد هنا فتنة ؛ فهل أنا مسؤول عن أولادي من الزنا ، مع العلم بأنهم مسلمون ، وأعلمهم أمور الدين ، ويصلون .

وأشعر إن رحلت وتركتهم ، ممكن أمهم تؤثر عليهم ويتركوا الصلاة وعبادة الله ، وماذا أقول إذا أردت الزواج من مسلمة ، هل أخبرها بالماضي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

نسأل الله أن يتقبل توبتك ، ويتجاوز عنك .

ثانيا :

ولد الزنى لا ينسب للزاني ، عند جمهور الفقهاء .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لو ألحقه بنفسه ، التحق به ، وهذا قول بعض السلف واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وينظر : سؤال رقم (175523) .

وعلى هذا القول : لو نسبتهم إليك ، ترتب على ذلك سائر الحقوق ، من وجوب النفقة عليهم ، وتربيتهم ، والقيام على دينهم ، وعدم تركهم فريسة للفتن والشهوات والشبهات ، خاصة إذا كانوا يعيشون في بلاد الكفر ، وخفت عليهم أن تنصرهم أمهم ، أو تخرجهم عن الإسلام إلى أي دين كان .

وأما على قول الجمهور فلا علاقة بين الزاني وبين من ولدوا من مائه ، ولا يلزمه تجاههم شيء.

ثالثا :

لا يلزم الخاطب إخبار مخطوبته بماضيه السيء ، ولا يلزمها هي أيضا ، بل يجب على كل منهما أن يستر على نفسه ، ولا يخبر أحدا بذلك .

وينظر : سؤال رقم (159398) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الزنا واللواط

سؤال رقم ٢٬١٩١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزنا واللواط ‹