فقه الأسرة · مصارف الزكاة

هل يجب على الأخ أن ينفق على أخته؟

سؤال وجواب رقم ٢٬٢٨٥

السؤال

هل يجب على الأخ الإنفاق على أخته ؟ وهل يجوز عليها زكاة مال أخيها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجب على الأخ أن ينفق على أخته إذا كانت فقيرة ، وهو غني ، وكان يرثها إذا ماتت ، فإن كان لا يرثها لوجود ابن لها أو لوجود الأب أو الجد (أبو الأب) ، لم تلزمه نفقتها ، ويجوز أن يعطيها زكاة ماله حينئذ .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (8/169) : " ويشترط لوجوب الإنفاق ثلاثة شروط : أحدها : أن يكونوا فقراء , لا مال لهم , ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم , فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يستغنون به , فلا نفقة لهم.

الثاني : أن يكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفق عليهم , فاضلا عن نفقة نفسه , إما من ماله , وإما من كسبه . فأما من لا يفضل عنه شيء , فليس عليه شيء ; لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كان أحدكم فقيرا , فليبدأ بنفسه , فإن فضل , فعلى عياله , فإن كان فضل , فعلى قرابته) .

الثالث : أن يكون المنفق وارثا ; لقول الله تعالى : (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) . ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس , فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم , فإن لم يكن وارثا , لم تجب عليه النفقة" انتهى بتصرف.

وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (13/503) :

"القاعدة عندنا : أنه يشترط أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليه ، إلا عمودي النسب [الأصول والفروع] فلا يشترط الإرث " انتهى .

وعلى هذا ؛ فإذا كان الأخ يجب عليه أن ينفق على أخته فلا يجوز أن يدفع زكاة ماله إليها .

وإذا كان لا يجب عليه أن ينفق عليها ، جاز له أن يدفع زكاة ماله إليها ، بل ذلك أفضل من دفعها إلى غيرها ممن ليس من أقاربه ، لأنه بذلك ينال ثواب الصدقة وصلة الرحم .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·مصارف الزكاة

سؤال رقم ٢٬٢٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصارف الزكاة ‹