فقه الأسرة · الطلاق

قال لزوجته إن أخفيت شيئا وعلمته من غيرك فلن تظلي معي

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٤٧٣

السؤال

أثناء الحديث مع زوجتي احتد الحوار بيننا ، فكانت تحدثني بأنها لا تخفي عني أسرارا ، فما مني إلا أن قلت لها وهل تجرئين علي إخفاء شيء عني ؟ فأقسمت لها بأن في حالة إخفائها شيئا عني ومعرفتي له من بعيد : فلن تظلي معي ..

لا أدري : ما حكم هذا القسم ؟ مع العلم بأني متمسك بزوجتي ، ولكن لا أستطيع أن أحدد نيتي في تلك اللحظة ، ولكن أستطيع أن أصف لك شعوري وكأني أقول لها في تلك اللحظة : لو فعلتي هذا لا يجدر بك أن تكوني زوجتي بعد اليوم ..

أنا مشوش في تحديد نيتي إن كانت تهديدا أو وعيدا .. لــذلك أرجو إفتائي لكي يستريح قلبي .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قسمك وقولك لزوجتك : إنه في حالة إخفائها لشيء عنك ومعرفتك له من بعيد فلن تظل معك ، لا يقع به طلاق إلا مع نية إيقاع الطلاق ، وذلك لأمور :

الأول : أن ما تلفظت به يعد من كنايات الطلاق ، لا من صريحه ، وكناية الطلاق لا يقع بها طلاق إلا مع نية الطلاق ، في قول جمهور العلماء . وإذا جهل الإنسان نيته ، لم يقع عليه شيء ؛ لأن الأصل بقاء النكاح ، والنية مشكوك فيها .

والثاني : أنه معلق على أمر ، وذلك يحتمل نية الطلاق ، ويحتمل قصد التهديد والمنع فقط ، والطلاق المعلق ، و الحلف بالطلاق ، لا يقع شيء منهما إلا مع نية الطلاق على الراجح .

والثالث : أن هذه العبارة (فلن تظلي معي) تستعمل للوعيد في المستقبل ، فلو أراد المتكلم بها طلاقا كانت بمثابة قوله : فسوف أطلقك ، وهذا وعيد لا يقع به طلاق ، إلا إذا طلقها فعلا في الوقت الذي هددها باستحقاقها الطلاق ، أو الفراق فيه .

وينظر للفائدة : سؤال رقم (98670)ورقم (82400)

مع التنبيه إلى أنها إذا فعلت ما حلف عليه ، ولم يرغب في طلاقها : فإنه يلزمه كفارة لليمين الذي حلفه عليها .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٢٣٬٤٧٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹