فقه الأسرة · الطلاق

قال عندما نصل إلى المطار فسوف أطلقك

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٧٦٢

السؤال

في إحدى المرات التي تشاجرت فيها مع زوجتي بصورة شديدة ، قالت لي طلقني ! فقلت لها : إنني لا أستجيب لعصبيتك ، إن كنتِ تريدين الطلاق ، دعي أبوكِ يطلب مني ذلك ؛ لأن والدها رجل يتصف بالطيبة والحكمة ، ثم استمر الشجار شديدا .

ولما اعتذرت لي وكنت غاضبا جدا منها ، قلت لها على سبيل التهديد : إننا عندما نسافر لمصر سوف أطلقك ونحن في مطار القاهرة ، كى يكون ذلك عبرة لك ، ومكافآة لك أمام أهلك .

يعنى : أنا قلت لها أكثر من مرة أننا عندما نصل إلى المطار ، سوف أطلقك .

أرجو الإفادة والرد ، حيث إننا سوف نسافر بعد 10 أيام إلى مصر .

وجزاكم الله عنا كل خير .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قولك لزوجتك : " إننا عندما نسافر لمصر سوف أطلقك ونحن فى مطار القاهرة كي يكون ذلك عبرة لك ، ومكافأة لك أمام أهلك " :

ظاهره التهديد والوعيد بإيقاع الطلاق في المستقبل ، فإن كان الأمر كذلك ، فإن الطلاق لا يقع حتى توقعه أنت بالفعل في المطار ، أو في غير المطار ، وإن شئت ألا توقعه ، فلا توقعه ، ولا يلزمك شيء .

وإن كان المقصود هو تعليق الطلاق على وصولكم المطار ، أي كان مرادك : إن وصلنا إلى مطار القاهرة فأنت طالق ، ولم يكن مرادك مجرد التهديد : فهذا يقع به الطلاق عند حصول الشرط ، وهو الوصول إلى المطار.

وبهذا يتبين الفرق بين قول الإنسان : إن حصل كذا (فسوف) أطلق ، وبين قوله : إن حصل كذا فأنت طالق . والفرق واضح من جهة اللفظ ، لكن كثير من من الناس لا يراعي الألفاظ ودلالتها لاستعمالهم العامية ، لهذا لزم التنبيه على أن الصيغة المسئول عنها قد يريد بها صاحبها تعليق الطلاق على الوصول ، لا مجرد التهديد بإيقاع الطلاق هناك .

ونوصيك بالحذر والبعد عن استعمال ألفاظ الطلاق حال الغضب .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٢٣٬٧٦٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹