فقه الأسرة · الطلاق

قال لزوجته : إذا لمست الجوال فاذهبي لحالك إلى أهلك

سؤال وجواب رقم ٢٤٬٦٨١

السؤال

حدث شجار بيني وبين زوجي حول هاتفه النقال بحيث أتصل منه كثيرا لعائلتي فقال لي وبالضبط :إذا لمسته اذهبي لحالك إلى منزلكم ، إذا لمسته اذهبي لحالك إلى منزلكم ، وفي نفس الوقت وفي كلا اللفظتين كان يشير بيده أثناء نطقه بهما ، وسألته عن نيته ، قال : إنه نوى تخويفي من أجل أن يمنعني حتى لا أتصل منه مرة أخرى ، فهل يقع بهذا الطلاق إذا حدث الشرط الذي علق عليه كلامه ؟ وهل هذا اللفظ صريح أم من الكنايات ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ألفاظ الطلاق على نوعين : صريح وكناية .

والألفاظ الصريحة هي التي لا تحتمل إلا الطلاق في الغالب ، مثل طلقتك وأنت طالق ، ونحو ذلك ، وهذه الألفاظ يقع بها الطلاق ، وإن لم ينوه الزوج .

وأما الكنايات فهي الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره ، كاللفظ الذي تكلم به زوجك (اذهبي لحالك إلى أهلك) فهذا يحتمل أنه أراد الطلاق ، ويحتمل غير ذلك ، وحكم هذه الألفاظ : أنها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج .

فإذا كان زوجك نوى بهذا اللفظ الطلاق ، وقع الطلاق إذا حصل الشرط المعلق عليه ، وهو لمسك الجوال .

وإذا كان لم ينو الطلاق ، فلا يقع شيء .

وكونه أراد بهذا تخويفك لا يمنع أن يكون أراد مع ذلك الطلاق ، فإن الرجل يخوف امرأته بالطلاق حتى تطيعه ولا تعصيه .

وعلى الزوج أن يحذر من استعمال ألفاظ الطلاق الصريحة وغيرها ، وأن يجتهد في حل المشاكل في جو من الود والتفاهم .

وعلى الزوجة أن تطيع زوجها ، وتسعى في مرضاته ، وليس لها أن تعصيه أو تغضبه أو تأخذ من ماله بغير رضاه .

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٢٤٬٦٨١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹