فقه الأسرة · الرضاعة

هل يعتبر أخوها من الرضاع محرما لأختها من أبيها

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٣٤٦

السؤال

لي أخ من الرضاع ( يعتبر أخي من والدتي )

ولي أخت أخرى من أبي ( من زوجة أخرى تزوجها قبل والدتي ) وللعلم فإنها لم ترضع من أمي ولم تعش معنا بتاتاً .

هل أخي من الرضاع يعد محرما لأختي التي من أبي ؟

وهل عماتي يعتبرن عماتاً له ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان هذا الأخ رضع من والدتك خمس رضعات ، فإنها تصير أما له ، ويكون زوجها ( والدك) أباً له ، وجميع بنات أبيك من أي زوجة أخواتٍ له ، وجميع عماتك عماتٍ له ، وهذه المسألة تعرف عند أهل العلم بلبن الفحل ، أي لبن الزوج ، لأن الزوج هو صاحب اللبن أو المتسبب فيه ، فيثبت التحريم من جهته كما يثبت من جهة المرضعة .

ولهذا يكون للرضيع أبٌ من الرضاعة ، وعمٌّ من الرضاعة ، وعمة من الرضاعة الخ .

وقد روى البخاري (6156) ومسلم (3315) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي ، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ قَالَ : ائْذَنِي لَهُ ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ )

وفي هذا إثبات الأبوة من الرضاعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه كون (أفلح) عمّاً لعائشة من الرضاع ؛ لأنه أخو أبيها من الرضاعة .

والحاصل : أن هذا الأخ الذي رضع من والدتك يعتبر أخا من الرضاعة لأختك من جهة أبيك ، كما أن عماتك من النسب ، يعتبرن عماتٍ له من الرضاع .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الرضاعة

سؤال رقم ٢٧٬٣٤٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الرضاعة ‹