فقه الأسرة · الطلاق
زوجها يسيء عشرتها ويشرب الخمر ويجبرها على الوطء في الدبر
السؤال
أنا شابه متزوجة ، ولدي ابنه عمرها 3 سنوات ومشكلتي هي أن زوجي لا يهتم بي وبابنته ، ويعاملني معامله سيئة ، ولا يصرف علينا ، حيث إنه أيضا يشرب ، وله علاقات محرمة ، وكذلك أجبرني على الإتيان من الدبر أكثر من مرة ؛ لهذه الأسباب صرت أكرهه ولا أحبه ، ولا أطيق رؤيته ؛ هل لي أن أطلب الخلع ، لأنني تعبت ، لي 3 سنوات أتحمله ، ولم يعد لي قدرة على التحمل أكثر ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
وطء المرأة في دبرها محرم بالكتاب والسنة ، واتفق عليه عامة أهل العلم ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم152251
ولا يجوز للمرأة أن تمكن زوجها من ذلك ، ولها طلب الطلاق إن لم يكف عنه .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : عما يجب على من وطئ زوجته في دبرها؟ وهل أباحه أحد من العلماء؟
فأجاب : "الحمد لله رب العالمين ، الوطء في الدبر حرام في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى ذلك عامة أئمة المسلمين ، من الصحابة ، والتابعين ، وغيرهم ؛ فإن الله قال في كتابه : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، وقد ثبت في الصحيح : أن اليهود كانوا يقولون : إذا أتى الرجل امرأته في قُبلها من دبرها جاء الولد أحول ، فسأل المسلمون عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله هذه الآية : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ) ، والحرث : موضع الزرع ، والولد إنما يزرع في الفرج ؛ لا في الدبر . وقد جاء في غير أثر : أن الوطء في الدبر هو اللوطية الصغرى ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله لا يستحيي من الحق ؛ لا تأتوا النساء في حشوشهن ) و " الحش " هو الدبر ، وهو موضع القذر ، والله سبحانه حرم إتيان الحائض ، مع أن النجاسة عارضة في فرجها فكيف بالموضع الذي تكون فيه النجاسة المغلظة .
وأيضا : فهذا من جنس اللواط " إلى أن قال : "ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما ، فإن علم أنهما لا ينزجران ، فإنه يجب التفريق بينهما . والله أعلم" انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/ 267) .
ثانيا :
ما ذكرت من سوء معاملة زوجك ، وشربه للخمر ، وعلاقاته المحرمة : عذر يبيح لك طلب الطلاق ، وفي الحديث : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .
والبأس : هو الأمر والسبب الملجئ للطلاق ، كسوء عشرة الرجل ، وفسقه وانحرافه .
فإذا استمر زوجك على ما ذكرت ، فإنا ننصحك بطلب الطلاق ، فإن أبى القاضي تطليقك ، فاطلبي الخلع .
ونسأل الله أن يجعل لك فرجا ومخرجا .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·الطلاق
سؤال رقم ٣٠٬٣٤٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطلاق
- زوجته نصرانية تشرب الخمر وتصادق الرجال فهل يطلقها ؟#31785
- طلق زوجته ليثبت لأمه وأخته أنه لا يخاف منها وهو غير مريد للطلاق#31760
- طلقها الثالثة لاعتقاده أنها تجسست عليه وكانت الثانية في طهر جامعها فيه#31741
- قال أبوها: علي الطلاق ما هي واخداه#31739
- هل يعتبر التلقيح الصناعي رجعة للمطلقة الرجعية ؟#31729
- الحصول على الطلاق المدني تجنبا لسجن الزوج المتزوج من أخرى#31648
