فقه الأسرة · الطلاق

حكم الطلاق الثلاث المعلق على شرط وفي حال الغضب

سؤال وجواب رقم ٣٠٬٥٥٩

السؤال

أنا متزوج مقيم بالخارج ، وزوجتي تعمل وتعيش مع أختي وابني في بلدي ، بعيدة عن الأهل والأقارب . في يوم من الأيام خرجت من البيت بدون إذني وكذبت علي وتجادلنا في نفس الليلة، قلت لها:

"اتركي عملك والزمي بيتك ، وإلا أنت طالق بالثلاث". قلت ما قلته وأنا غاضب ، ولكن لا أستطيع أن أميز إن كان غضبا شديد للغاية أم لا، لكنني كنت غاضبا جداً.

وفي اليوم الموالي رجعوا إلى مسقط الرأس ، ولم تباشر عملها .

سؤالي هو :

ما حكم هذا الطلاق المعلق ، أو اليمين ، إذا باشرت زوجتي عملها من جديد؟ مع العلم أني طلقتها في السابق طلقة أولي.

أفتوني جزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

قولك لزوجتك : " اتركي عملك والزمي بيتك وإلا أنت طالق بالثلاث " هو من الطلاق المعلق على شرط ، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع الطلاق عند حصول الشرط ، فإذا فعل الأمر طلقت زوجته ثلاث طلقات ، وبانت منه ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .

وذهب بعض أهل العلم - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره - وهو الراجح - إلى أن هذا التعليق فيه تفصيل يُرجع فيه إلى نية القائل ، فإن قصد المنع من الفعل ولم يقصد الطلاق ، فحكمه حكم اليمين ، فتلزمه كفارة يمين إذا حصل ما علق عليه الطلاق ، ولا يقع بذلك طلاق .

وإن قصد وقوع الطلاق : طلقت زوجته عند فعل الأمر المشار إليه ، لكن تطلق طلقة واحدة ؛ لأن الطلاق الثلاث يقع طلقة واحدة على الراجح . وينظر : سؤال رقم (96194) .

وعليه : فإن كنت قصدت وقوع الطلاق ، وقعت عليك طلقة واحدة رجعية ، في حال ذهاب زوجتك للعمل .

ثانيا :

طلاق الغضبان فيه تفصيل سبق بيانه في عدة أجوبة ، منها جواب السؤال رقم (160830) . فليراجع .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٣٠٬٥٥٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹