فقه الأسرة · بر الوالدين

تحب شابا وأهله يرفضون زواجه منها

سؤال وجواب رقم ٣٠٬٧٣٣

السؤال

أنا فتاة في السادسة والعشرين، وأعرف شاباً في الثامنة والعشرين ، تعرفت عليه منذ أكثر من ست سنوات ، ولكنه أظهر رغبته بالزواج بي في الثلاث السنوات الأخيرة بعد أن رأى أني أحمل المواصفات التي يريدها .

وقد أخبرته حينها أن يخبر والديه ولكنه امتنع ؛ لأنه كان لا يزال طالباً ، وقد أكّدت عليه ما إذا كان حقاً قد قطع أمره بأن يتخذني زوجة ، خشية أن يغيّر رأيه أو يرفض والداه هذا الزواج ، لأنني لا أريد أن أجرح مشاعري ، فأحببت أن أكون واضحة منذ البداية ، فطمنني وقال لي: لا شك أنك ستكونين زوجتي، ووالداي لا يمكن أن يرفضا.

ومنذ عشرة أشهر، وبعد أن أكمل دراسته ، أخبر والديه باختياره إياي فرفضا الفكرة جملة وتفصيلاً ؛ لأن أسرتي وأقاربي ليسوا على مستوى رفيع من التعليم ، على الرغم من أن والدي متعلم ويشغل مكانة رفيعة ، ولكنهم يرون أن مستوى الأسرة إجمالا لا يليق بهم ، ويعيبون على والدي أيضاً أنه غير متدين .

والآن وبعد عشرة أشهر أسقط في أيدينا، فلا هذا الشاب بتّ في الأمر ، ولا أنا الذي استطعت أن أنساه ، وكلانا ضحية لأراء أناس آخرين (الأبوين) لا شأن لهم في حياتنا الزوجية .

أنا أعلم أن إرضاء الوالدين واجب شرعاً، لكن لا أدري هل الحكم هنا كذلك .!

وماذا عنّا ونحن المعنيون بهذا الأمر ، أليس لنا رأي .؟! ماذا نفعل؟ نرجو منكم النصح.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الكفاءة المعتبرة شرعا هي الكفاءة في الدين ، فإذا كانت المرأة ذات خلق ودين لم يضرها مستوى أهلها المادي أو الثقافي ، وعلى هذا الشاب أن يقنع أهله بالزواج منك ، ويذكر لهم ما يرغبه في نكاحك ، فإن استجابوا فالحمد لله ، وإن أصروا على الرفض ، لزمه طاعة والديه ؛ لأن الإنسان يلزمه طاعة والديه إذا نهياه عن الزواج بامرأة معينة ، وينظر : سؤال رقم (128362) .

والمرأة لا يصح نكاحها إلا بولي ، فليس لها أن تزوج نفسها ، والذي يظهر من سؤالك أن أهلك لن يزوجوا هذا الشاب مع رفض والديه .

وعليه فليس أمامه إلا إقناع أهله بالزواج ، فإن أبوا ، فالواجب أن ينصرف عن التفكير في ذلك ، وليبحث عن فتاة يرضاها ، ويرضاها أهله .

ثانيا :

لا يخفى عليك أنك أجنبية عن هذا الشاب ، وأنه لا يجوز أن تكون بينكما علاقة ولو كان عازما على الزواج منك .

وقد أخطأت في تماديك في هذه العلاقة حتى وصلت إلى درجة أنك لا تستطيعين نسيانه ، فتوبي إلى الله تعالى ، واقطعي صلتك بهذا الشاب ، ولعل الله أن ييسر له قبول والديه ، وتكونين زوجة له ، ويكون هذا من جزاء التوبة والطاعة ، فإن المعاصي شؤمها عظيم ، وإن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه .

وانظري السؤال رقم (112434) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·بر الوالدين

سؤال رقم ٣٠٬٧٣٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب بر الوالدين ‹