فقه الأسرة · الصداق

تزوجها على مهر مقدر ثم أعطاها أقل منه اعتباراً بالعرف فهل لها المطالبة بما في عقد النكاح ؟

سؤال وجواب رقم ٣٠٬٧٨٠

السؤال

أنا متزوج منذ ثلاث سنوات ؛ عندما خطبت زوجتي اتفق أهلي مع أهل الزوجة على المهر كالأتي:

1- أكتب لها في عقد الزواج مهر مقدّم قدره 25 مثقالا من الذهب ، ومهر مؤخر قدره 25 مثقالا من الذهب أيضا .

2- أشتري للزوجة مهر قدره 15 مثقالا من الذهب ويسلم باليد.

3- أعطي الزوجة مبلغ قدره 1000000 دينار عراقي يعادل 800 $ تقريبا في ذلك الوقت لغرض أن يقوم أهل الزوجة بشراء احتياجات الزوجة من ملابس وماكياج .

4- عدا ما سبق ذكره أنا قمت بشراء غرفة النوم بمبلغ 2000 $ مع بقية المستلزمات.

وهذه هي الطريقة الشائعة بين أقاربنا عند الزواج في العراق .

ولكن بعد الزواج قالت لي زوجتي : بأن لها بذمتي 10 مثقال من الذهب باقي من مقدّم المهر الذي كتبته في العقد لم أسدده لها ، حيث قالت لي : بأننا فهمنا منكم أن تشتري لي 15 مثقال قبل الزواج ، ثم تكمل لي بقية المهر وهو 10 مثقال بعد الزواج .

حيث أوضحت لها بأن هذا هو العرف السائد عندنا ، وتم الاتفاق مع أهلها بهذه الطريقة ، ولكنها لم تقتنع بكلامي .

السؤال هو:

هل كلام زوجتي صحيح ؟ وهل هناك شيء بذمتي ؟ وما هو الحل إن كان هناك خطأ ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان الاتفاق تم على أن تكتب في عقد الزواج مهرا مقدما قدره 25 مثقالا من الذهب ، وأن تشتري لها 15 مثقالا تسلمها في يديها ، وكان العرف جارياً مطرداً في بلدكما بأن العقد يكتب فيه أشياء لا يلزم تنفيذها ، أو لا تنفذ إلا عند الطلاق أو الوفاة ، وأن المعتبر هو ما تم الاتفاق على شرائه وتسليمه بالفعل ، فلا يلزمك أن تعطيها ( عشرة مثاقيل ) وذلك عملا بالعرف الجاري .

وإذا كان هذا العرف غير مطرد ، بحيث لا يعرفه أهل الزوجة ، أو كان هذا جارياً في مدينة دون مدينة أو منطقة دون منطقة ، ولم تحصل الإشارة إليه عند الاتفاق ، فالواجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، وهو إعطاؤها 25 مثقالا مقدما ، فيبقى في ذمتك عشرة مثاقيل .

وينبغي أن لا يكتب في العقد خلاف الواقع ، لما قد يترتب على ذلك من النزاع والشقاق .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الصداق

سؤال رقم ٣٠٬٧٨٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الصداق ‹