فقه الأسرة · الطلاق

الفرق بين الخلع والطلاق

سؤال وجواب رقم ٣٠٬٨٠٣

السؤال

أعدت المهر لزوجي وطلبت منه الخلع ، فأخذه وقال لي: شكراً ، جزاك الله خيراً ، أنت حرة الآن ، يمكنك أن تذهبي ، فغادرت المنزل وذهبت إلى بيت أختي ، وهناك قعدت شهرين ، ثم مرضت فلزمت الفراش ، فقام الجيران مشكورين بتوفير العناية لي ولأولادي . في هذه الأثناء كنت حاملاً وعلى وشك الوضع ، فاتصل بي وقال إنه يريد أن يطمئن عليّ وعلى ابنه ، ثم قال لي فيما بعد أننا ما زلنا متزوجين لأن الخلع لا يعني طلاقاً ، وقد ذهبنا وتحدثنا مع إمام المسجد فقال: بل قد طلقت منك ، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب علينا الآن لكي نقيم العقيقة للمولود أن نتزوج من جديد؟ أم أنه يجوز لنا تقديم العقيقة والاحتفال بقدوم هذا المولود حتى وإن كنّا مطلقين ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الخلع لا يعتبر طلاقا ، لكنه فسخ للنكاح ، ولا تعود الزوجة إلى زوجها بعد الخلع إلا بعقد نكاح جديد .

ومن الفروق بين الفسخ والطلاق : أن الفسخ لا يحسب من عدد الطلاق ، فلو عدت إلى زوجك الآن فإنه يملك ثلاث طلقات .

أما لو طلقك طلقة ، وانقضت عدتك ، فإنه إذا عقد عليك مرة أخرى ، ملك طلقتين فقط .

وكل لفظ يفيد الفراق مع دفع عوض ( أي : مقابل مالي ) من الزوجة ، فهو خلع .

ولو تلفظ الزوج بالطلاق مع الخلع ، كأن قال : طلقتك على أن تردي إلي المهر ، كان فسخا على الراجح ، أي أن الخلع يكون فسخا ولو تلفظ الزوج معه بالطلاق ، وينظر للفائدة : سؤال رقم (126444).

ثانيا :

يمكنكما الاحتفال بالمولود وعمل العقيقة مع انفصالكما ، ولا يجب إعادة النكاح لأجل ذلك ، لكن مع اعتبار أنه رجل أجنبي عنك في كل الأحكام .

وننصحك بالتفكير والاستخارة والنظر في حال زوجك السابق ، فإن رأيت الخير والمصلحة للعودة إليه ، فهذه مناسبة حسنة لتجديد النكاح .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٣٠٬٨٠٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹