فقه الأسرة · الطلاق

الحلف بالطلاق دون قصد أو شعور

سؤال وجواب رقم ٣١٬١١١

السؤال

أنا بعد عقد قراني أتفوه بقول علي الطلاق دون أن أشعر بها أو أسمعها ، وأصحابي هم من ينبهوني أني أقول عليَّ الطلاق ، ولا أدرى ماذا أفعل فأنا أخشى أن يقع الطلاق ؛ فهل يكون هذا طلاقا ؟ وما هو حكم الدين في هذا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من تلفظ بالطلاق دون أن يشعر ، أو حدث به نفسه دون أن يتكلم بلفظ يسمعه ، لم يقع عليه شيء من الطلاق ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ روى البخاري (5269) ومسلم (127).

ومن حلف بالطلاق ولم يرد إيقاعه ، لكن أراد حث نفسه على فعل شيء ، أو منعها منه ، أو حثّ غيره أو منعه ، أو تصديق خبر أو تكذيبه ، فهذا يمين على الراجح ، وفيه كفارة يمين عند الحنث ، وينظر للفائدة سؤال رقم : (82780) .

والذي يظهر أنك اعتدت على الحلف بالطلاق وأكثرت منه ، ولهذا لا تشعر به ، فالواجب عليك أن تنتبه لألفاظك ، وأن تحفظ لسانك ، وتمنع نفسك من التلفظ بالطلاق هازلا أو جادا ، صيانة للنكاح ، وخروجا من خلاف أهل العلم ؛ فإن أكثر أهل العلم يقولون بوقوع الطلاق المعلق عند الحنث في اليمين ؛ فما الذي يجعلك تضع نفسك في مأزق كهذا ؟!

والذي يخشى على نكاحه من الضياع ، يحفظ لسانه ، ولا يقرب لفظ الطلاق ، لا جادا ولا هازلا؛ فجاهد نفسك على إصلاحها ، وإخراجها من معتاد الناس ومألوفهم في الألفاظ والأفعال ؛ إلا ما كان منها حقا ، وخرج من دائرة الحرج الشرعي .

والحاصل : أنك لو قلت مثلا : علي الطلاق لأفعلن كذا ، فإن خرج منك الكلام دون قصد ، فهو لغو ، ولا يترتب عليه شيء .

وإن قصدت الكلام وشعرت به وأردت حثّ نفسك على الفعل ، ولم ترد إيقاع الطلاق عند عدم الفعل ، فهذا يمين ، وتلزمك كفارة يمين إن لم تفعل .

وإن قصدت أن زوجتك تطلق إن لم تفعل ، وقع الطلاق .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٣١٬١١١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹