فقه الأسرة · الرضاعة

إذا شك في عدد الرضعات فالأحوط ألا يتزوجها

سؤال وجواب رقم ٤٬٧٤٤

السؤال

أريد أن أتزوج من بنت خالتي ، وأمي تقول إنها أرضعتها ، ولكن لا تدري هل خمس رضعات أم أقل ؟ فهل يجوز لي أن أتزوجها ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يثبت التحريم بالرضاع إلا إذا توفر شرطان :

الأول : أن يكون الرضاع في الحولين ، قبل الفطام .

الثاني : أن يكون عدد الرضعات خمس رضعات فأكثر ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (804) .

فإن كان الرضاع أقل من خمس رضعات لم يثبت التحريم .

وإذا حصل الشك في عدد الرضعات ، هل بلغت خمساً أم لا ؟ لم يثبت التحريم أيضاً .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (11/321) :

"وإذا وقع الشك في وجود الرضاع ، أو في عدد الرضاع المحرم ، هل كملها أو لا ؟ لم يثبت التحريم ، لأن الأصل عدمه ، فلا نزول عن اليقين بالشك" انتهى .

ومع أن التحريم لا يثبت إلا إذا تيقنت حصول خمس رضعات ، إلا أن الأولى والأحوط ألا تتزوجها ، لأن من العلماء من ذهبوا إلى أن الرضاع يثبت به التحريم قليلاً كان أم كثيراً ، ولم يشترطوا خمس رضعات ، وهو مذهب الإمامين : أبي حنيفة ومالك ، ورواية عن الإمام أحمد وانظر : "المغني" (11/310) .

وقد قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله :

"إذا لم يجزم بعدد الرضعات مع اليقين بحصول الرضاع فإن الأحوط ألا يتزوجها تجنباً للشبهة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) وقال صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ)" انتهى .

" فتاوى المرأة المسلمة" (2/856، 857) .

الباب: فقه الأسرة·الرضاعة

سؤال رقم ٤٬٧٤٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الرضاعة ‹