فقه الأسرة · الطلاق

قال لزوجته: إن لم تسكتي ترحلي إلى بيت أهلك

سؤال وجواب رقم ٥٬٩٣٢

السؤال

أنا شاب متزوج بامرأة ملتزمة وذات مرة وقع خلاف كبير بيني وبينها إلى درجة أني طلقتها ، وكنت عندها غضبان ، ثم راجعتها عندما سألت أهل العلم عن مراجعتها ، وبعد ذلك كلما يقع خلاف أهددها بالطلاق ، مثلا : إن لم تسكتي ترحلي إلى بيت أهلك ، وهل هذا يعتبر طلاقا ؟ وإن كان طلاقا ماذا أفعل ؟ وكيف أكفر عن ذنبي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لفظ الطلاق على نوعين : صريح وكناية .

واللفظ الصريح هو الذي لا يحتمل إلا الطلاق في الغالب ، مثل طلقتك وأنت طالق ، ونحو ذلك ، وهذا يقع به الطلاق ، وإن لم ينوه الزوج .

وأما الكناية فهو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره ، كاللفظ الذي تكلمت به (إن لم تسكتي ترحلي إلى بيت أهلك) فهذا يحتمل الطلاق ، ويحتمل غيره ، وحكم هذه الألفاظ : أنها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج .

فإن كنت نويت بهذا اللفظ الطلاق ، وقصدت إيقاع الطلاق عند عدم سكوتها وقع الطلاق عند وقوع الشرط المعلق عليه .

وإن كنت لم تنو بلفظ (الرحيل إلى بيت أهلها) الطلاق ، لم يقع شيء . وكذلك إن كانت نيتك هي منعها من الكلام مثلا ، دون قصد الطلاق ، فإذا تكلمت لم يقع طلاق ، لكن لزمك كفارة يمين .

وإن كنت نويت أنها إن لم تسكت فسوف تطلقها –أي مستقبلا- ، فهذا تهديد ، فلك أن تتراجع ولا تطلقها .

فالمدار على نيتك حال تلفظك بهذا الكلام .

ولاشك أنك مجانب للصواب باستعمالك ألفاظ الطلاق للتهديد والتخويف ، فربما وقع عليك الطلاق ، وأدى إلى حدوث الفراق بينك وبين زوجتك ، فتندم ساعة لا ينفع الندم .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٥٬٩٣٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹