فقه الأسرة · الطلاق

قال إن طلعت إلى أختي وكلمتها فأنت بريئة مني

سؤال وجواب رقم ٦٬٧٣١

السؤال

أنا كنت ساكنة مع أهل زوجي في شقه لوحدي يعني هم فوق وأنا كنت تحت ، كانت مشاكل بيني وبين أخت زوجي ، كبرت المشاكل حتى صارت المشاكل بيني وبين زوجي ، في يوم قال: ( اليوم خلاص معاد أطلع وأكلم أختي ، لو طلعت وكلمتها أنت بريئة مني ) هو يقول هذا قصد أنه ما يطلع فوق ويكلمها ، بس صار يكلمها في غير هذا البيت.

السؤال : لو هو طلع فوق في بيت أبوه وكلم أخته هل أنا أطلق؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قول الزوج : ( اليوم خلاص معاد أطلع وأكلم أختي ، لو طلعت وكلمتها أنت بريئة مني )

هو من طلاق الكناية .

وذلك أن الطلاق نوعان : صريح وكناية ، فصريح الطلاق هو : لفظ الطلاق وما تصرّف منه ، كقوله : طالق وطلقتك .

والكناية كقوله : الحقي بأهلك ، أو لا أريدك ، أو لا حاجة لي فيك ، أو إن الله قد أراحك مني.

والنوع الأول (الصريح) يقع الطلاق به ولو لم ينوه .

وأما النوع الثاني وهي ألفاظ الكناية ، فلا يقع الطلاق بها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلا مع وجود نية الطلاق ، أو وجود قرينة كحال الغضب والخصومة ، أو سؤال الزوجة للطلاق ، فيقع الطلاق حينئذ ولو لم ينوه . والأخذ بالقرينة هنا هو مذهب الحنفية والحنابلة .

ينظر الموسوعة الفقهية (29/26).

فإذا كان زوجك نوى بكلامه إيقاع الطلاق في حال صعوده إلى أخته وكلامه معها ، فإن الطلاق يقع إذا فعل ذلك .

وإذا لم ينو الطلاق ، وإنما نوى منع نفسه من الصعود فقط ، فإنه إن صعد إليها لزمه كفارة يمين ، ولا يقع بذلك طلاق .

والنية أمر بين العبد وربه لا يطلع عليه الناس ، فليحذر الزوج من خداع نفسه أو خداع غيره في ذلك .

ولو نوى الزوج الطلاق في حال دون حال ، فالأمر كما نوى ، مثل أن ينوي الطلاق في كلامه مع أخته في بيتها ، دون كلامه معها في الشارع أو في بيت غيرها ، أو ينوي الطلاق في حال حصول الأمرين معا : الصعود والكلام ، لا في حال حصول واحد منهما فقط .

ففي جميع هذه الأحوال يرجع إلى نية الزوج وما أراد .

والله أعلم.

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٦٬٧٣١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹