فقه الأسرة · الطلاق

قال لزوجته: إن كان أحد قَبَّلك فأنت طالق، فكذبت، فهل يحل لها البقاء معه؟

سؤال وجواب رقم ٨٬١٩٠

السؤال

أحدى الأخوات عُقد قرانها، ولكن لم تدخل بعد ، طلب منها زوجها أن تجيب على سؤال ، وإن أجابت خطأ أو كذبت فهي طالق منه ، سألها : هل أحد حضنك أو قبَّلك من قبل ؟ قالت : لا ، وقد كان لها موقف مع صديق قبل هذا السؤال ، وهي الآن تائبة ، وقد كان هذا منذ فترة وقد أجابت بالنفي خوفاً على مستقبلها مع هذا الزوج ، وأنها لن تفعل هذا مرة ثانية .

السؤال هل هي طالق الآن أم ماذا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

إن كان الزوج قد عَلَّق الطلاق على خطئها أو كذبها ، - وهذا لا يعلم إلا من جهتها - ، فهي مسؤولة عن ذلك ، فإن كانت كما قال زوجها فقد وقع عليها الطلاق .

والطلاق قبل الدخول طلاق بائن ، لا رجعة فيه ، وإذا أراد الزوجان الرجعة ، فلابد من عقد جديد .

وقد أخطأ الزوج في تعليق الطلاق على أمر غائب لا يعلم إلا من جهة الزوجة ، لأنها قد تكذب ، فيقع الطلاق وهو لا يعلم .

ثانيا :

إن كان الزوج لم يقصد تعليق الطلاق على كذبها ، وإنما أراد حثها على الصدق وتخويفها من الكذب ولم يُرد الطلاق ، فلا يقع الطلاق ويلزمه في هذه الحال كفارة يمين .

ثالثا :

قد أخطأ الزوج في سؤالها عن ماضيها ، فحسبه أن تكون مستقيمة معروفة بالخير عند الزواج منها ، غير مطعون في دينها وعفّتها ، وأما كونها ألمّت بشيء من الحرام في الماضي ، ثم تابت منه وصلحت ، فإن من الخطأ سؤالها عنه ، وتعريضها للكذب أو الطلاق ، أو إلجاءَها لفضح نفسها وكشف ستر الله عليها ، ثم إنها إن صدقت معه ، فتح ذلك مجالاً للشك والريبة.

ولهذا يقال للزوج : إن رضيت هذه المرأة بعد السؤال والتحري فتزوج بها ، ولا شأن لك بماضيها ، ويقال للزوجة مثل ذلك ، ومن الخطأ والجهل ما يدعو إليه البعض من مصارحة الزوجين بما كان في سابق أمرهما ، مما ستره الله تعالى ، بل عليها أن يرضيا بستره ويحمدا الله على ذلك .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٨٬١٩٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹