فقه الأسرة · الطلاق

علَّق طلاقها على معصيتها له فعصته في أمرٍ سابق لتعليقه فهل يقع طلاقها؟

سؤال وجواب رقم ٨٬٢٣١

السؤال

أنا شاب متزوج ، أعمل بالمملكة العربية السعودية ، وزوجتي موجودة بمصر ، ونشأت بيني وبين زوجتي بعض الخلافات ، ونتيجة لهذة الخلافات أصبحتْ لا تطيعني في بعض الأمور ، فأنا قلت لها : إذا أمرتك بشيء ليس فيه معصية لله ولم تطيعيني فيه : تكونين طالقاً ، وإذا كذبتِ عليَّ ثانية : تكونين طالقاً ، وبعدها بأسبوع عصتني في أمر كنت قد نهيتها عنه من قبل أن أحلف عليها يمين الطلاق ، فهل وقع الطلاق أم لا ؟ مع العلم أنني مسافر ولن أعود إلا بعد 6 أشهر ، وكذلك الأمر الذي عصتني فية لا يوجد فيه معصية لله ، وهذه أول مرة أحلف عليها هذا اليمين ، فما هو الحل ؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً : لا ينبغي للزوج أن يتسرع في تعليق الطلاق على شيء تفعله زوجته ، فإذا فعله كانت طالقاً ، فكثيراً ما يندم الزوج بعد ذلك ، ولكن وقت لا ينفعه ذلك الندم .

وقد أخطأت حين علقت طلاق امرأتك على عدم طاعتها لك ، فذلك ليس من العشرة بالمعروف ، وهو أمر شاق جداً على الزوجة ، فقد تأمرها بما يضرها ، أو بما لا ترضاه هي ، أو بما يشق عليها ، فتكون الزوجة بين أمرين كلاهما مر ، إما أن تطيعك وهي كارهة ، ولا شك أن ذلك سيؤثر سلباً على العلاقة بينكما ، وإما أن لا تطيعك فيقع الطلاق .

ثانياً :

من علق طلاق امرأته على شيء ، فإن كان قصده من ذلك مجرد تخويفها وتهديدها فحكمه حكم اليمين ، يجب عليه كفارة اليمين إذا فعلت ما علق طلاقها عليه ، ولا يقع بذلك طلاق .

وإن كان قصده إيقاع الطلاق فعلاً ، وقع الطلاق متى فعلت ما علق طلاقها عليه .

وانظر جواب السؤال رقم (82400) .

وأما وقوع الطلاق في معصيتها لك في أمر سابق لهذا الكلام فهو راجع إلى نيتك ، فإن كنتَ تقصد بقولك جميع أوامرك لها السابقة واللاحقة : وقع الطلاق ، وإن كنتَ تقصد ما يأتي من أوامر بعد تعليق الطلاق : فلا يقع الطلاق .

والله أعلم

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٨٬٢٣١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹