فقه الأسرة · الطلاق

الكنايات التي يقع بها الطلاق يشترط فيها نية إيقاع الطلاق بها

سؤال وجواب رقم ٨٬٩١١

السؤال

قال لإخوانه مازحا : أبدل زوجتي ، هل يقع الطلاق ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من قال مازحا : " أبدل زوجتي" فلا يقع عليه الطلاق بذلك ؛ لأن غاية الأمر ونهايته أن تكون هذه اللفظة من كنايات الطلاق ، وكنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا بالنية وبقصد إيقاع الطلاق بهذه الكناية .

جاء في "إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين " (4 / 11): "....... وإما كناية ، وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق ، ولا تنحصر ألفاظها ، وحكمها : أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها " انتهى .

وجاء في " تحفة المحتاج في شرح المنهاج " (8 / 41) " ولو قال أنا منكِ بائن ، أو نحوها من الكنايات : اشترط نية أصل الطلاق ، وإيقاعه ، كسائر الكنايات " انتهى باختصار.

فإذا كان هذا القائل قد قال ذلك مازحا مع من ذكر ، ولم توجد عنده نية إيقاع الطلاق : فلا يترتب على قوله هذا شيء .

لكن النصيحة له ولغيره ، أن يبتعد عن المزاح في هذه الأمور الخطيرة التي تتعلق بعقدة النكاح ، كالطلاق ونحوه ؛ فما أكثر من استهان بذلك الأمر ، وجعله عرضة لكلامه ، وجِدِّه أو مزاحه ؛ ثم ندم ، ساعة لا ينفع الندم ، ودمر أسرته ، وهدم بيته ، بأمر كانت له فيه سعة وأناة .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٨٬٩١١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹