فقه الأسرة · الطلاق

فوضها زوجها في طلاق نفسها منه إن لم تسافر معه

سؤال وجواب رقم ٩٬٢٣٧

السؤال

أعيش في بلغاريا، وقد تركني زوجي منذ تسعة أشهر وأنا حامل في الشهر الثامن وغادر إلى سوريا ، كما أن عندي أيضاً طفلة أخرى في الثالثة من العمر ، وعندما تركني كان قد طلب مني مرافقته فرفضت ؛ لأن هناك حرب ، فغضب وقال إن لم تأت فلك الإذن بالطلاق ، وقال : بأنه سيتزوج هناك ، فما العمل الآن ؟ إنني محبطة من هذا الوضع ، وهل ما زلت زوجة له ؟ وهل يمكنني تطليقه دون أن أأثم ؟ لأنه لن يعود أبدا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز للزوج أن يفوض إلى زوجته طلاق نفسها منه ، كما بيناه في جواب السؤال رقم : (151276) .

فإذا فوض الزوج زوجته أن تطلق نفسها منه فلها أن تطلق نفسها منه ما لم يفسخ الوكالة .

وعليه : فقوله لك : " إن لم تأت فلك الإذن بالطلاق " يجيز لك أن تطلقي نفسك منه ، ما لم يفسخ ذلك ويرجع عنه .

وأنت إلى الآن زوجته ما لم يقع منه طلاق صريح ، ويمكنك أن تطلقي نفسك منه ، وأنت في ذلك بالخيار ، فانظري في الأمر : إذا كان سفرك إليه يعرضك للهلاك ، وقد يئست من رجوعه ، أو خفت أن تسافري فتجديه قد طلقك فتحتاري بتلك البلاد : فلك أن تطلقي نفسك وتنتظري العدة ثم تتزوجي بمن شئت .

وإذا رأيت أنه يمكنك أن تلحقي به وتسافري إليه وليس هناك مخاطر في هذا السفر فلك أن تسافري إليه ، ولكن هذا لا يتم إلا بعد التنسيق معه أولا وإخباره بالسفر إليه ، لأنه ربما يكون قد طلقك فعلا ، وربما لا يرضى بسفرك الآن .

وإذا رأيت أن تصبري ولا تطلقي نفسك فعسى أن يأتي الله به فيجدك راضية به مبقية على صحبته : فلك ذلك أيضا .

وفي حالة اختيارك الطلاق فلا إثم عليك .

والله تعالى أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٩٬٢٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹