في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، أذن لعبد الله بن سعد بن أبي سرح رضي الله عنه بغزو إفريقية، فسار بجيش من المدينة ومصر سنة سبع وعشرين للهجرة، وكان معه جمع من الصحابة، منهم عبد الله بن الزبير، وكان آنذاك في مقتبل شبابه. ولقي المسلمون جيشًا كبيرًا للروم بقيادة ملك يسمى جرجير في موضع يقال له سبيطلة. ومكث الطرفان أيامًا، وتذكر كتب التاريخ أن ابن أبي سرح جعل جائزة كبيرة لمن يقتل جرجير. فأشار ابن الزبير على القائد أن يبقى بعض الجيش في الاحتياط ويقاتل الباقون حتى يتعب الروم، ثم يحمل المسلمون عليهم وقد استراحوا. فنفذ ابن أبي سرح الرأي، وحمل المسلمون على الروم في وقت تعبهم، وقتل ابن الزبير جرجير في روايات المؤرخين. وانتصر المسلمون. وبعثه ابن أبي سرح إلى عثمان رضي الله عنه ببشرى الفتح، فكان بشير الفتح، وأخبر عثمان بتفاصيل المعركة. وكانت هذه الغزوة من أعظم فتوح زمن عثمان، وبعدها صالح أهل إفريقية المسلمين على مال يدفعونه، وعاد ابن أبي سرح بجيشه.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
عبد الله بن الزبير بشير الفتح في إفريقية
عبد الله بن الزبير وعبد الله بن سعد بن أبي سرح
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
حسن التدبير والرأي السديد من الشاب الصغير قد يغير مسار المعركة، والعمل بمشورة أهل الرأي سبب للنجاح.
المصدر: تاريخ الطبري (فتح إفريقية سنة 27 هـ)؛ الكامل لابن الأثير
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
