كان موسى بن نصير والي إفريقية في عهد الوليد بن عبد الملك منذ سنة تسع وثمانين للهجرة، وهو الذي أتم فتح المغرب الأقصى، ثم الأندلس بعد معركة طارق. وتذكر كتب التراجم أنه كان من أحسن القادة تدبيرًا، وأنه لم تُهزم له راية في قتاله، كما نقل ابن خلكان وغيره. ولما أتم فتح المغرب أقام طارق بن زياد واليًا على طنجة. وعبر إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين للهجرة، وفتح مدنًا مثل إشبيلية وماردة، وأكمل الفتح مع طارق. وتذكر بعض الروايات أنه عاتب طارقًا لتجاوزه أمره، ثم مضيا يعملان معًا في الفتح. ثم استدعاه الخليفة الوليد إلى دمشق، وتوفي بعد ذلك نحو سنة ثمان وتسعين للهجرة، ويقال إنه مات في الحجاز. وقد اختلف المؤرخون في تفاصيل آخر حياته. وكان لموسى بن نصير أثر كبير في استقرار المغرب، فإنه أتم فتح البلاد، وولى فيها العمال، وأرسى الأمن فيها بعد حروب طويلة. وبقي اسم موسى بن نصير مقرونًا بفتح الأندلس والمغرب في كتب التاريخ.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
موسى بن نصير: قائد لا تُهزم له راية
موسى بن نصير
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
القائد الناجح يجمع بين الشجاعة وحسن التدبير والتقدير لمن حوله، والأعمار تنتهي والأثر يبقى.
المصدر: وفيات الأعيان لابن خلكان؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير؛ البداية والنهاية
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ والتراجم، وتفاصيل آخر حياته مختلف فيها
