Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق النبي ﷺ
أخلاق النبي ﷺموثّق

إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا

النبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها

تحدّثنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن يوم عيد في بيت النبي ﷺ، فتقول: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنّيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث، قالت: وليستا بمغنّيتين. فقال أبو بكر: أمزمورُ الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟ وذلك في يوم عيد. فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا.

وتحدّث عن يوم آخر فتقول: لقد رأيتُ النبي ﷺ يومًا على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد برماحهم، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه، أنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه. وفي الرواية أن عمر رضي الله عنه أهوى إلى الحصباء فحصبهم بها، فقال له النبي ﷺ: دعهم يا عمر. وفي رواية: دونكم يا بني أرفدة، أي: العبوا وأنتم آمنون. ثم قالت: ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.

وفي رواية لمسلم أنه ﷺ قال لها: أما شبعتِ؟ قالت: فجعلتُ أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، حتى إذا مللتُ قال: حسبكِ؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي.

وهكذا ترى بيت النبوة في يوم العيد: غناء للجاريتين، ولعب للحبشة بحرابهم في مسجده، وعائشة تنظر من خلف ردائه، وهو واقف لا يستعجلها، ولا يقطع عليها فرحتها حتى تملّ، ويردّ على من أراد منع الناس من اللعب.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كنتُ ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمّعن منه، أي: يستترن منه حياءً، فيُسرّبهنّ إليّ فيلعبن معي. فكان النبي ﷺ يترك لها صاحباتها يلعبن معها في بيته.

العبرة

الدين يسر لا تشديد، وللناس في الأعياد فرحة مباحة، وحسن العشرة مع الأهل أن تراعي رغبتهم المباحة وتصبر عليهم.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب الحراب والدَّرَق يوم العيد؛ وصحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد ؛ وحديث عائشة في اللعب بالبنات في صحيح البخاري ومسلم

الدرجة: صحيح — متفق عليه