قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها. فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت: أردتُ لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلّطك على ذاك. أو قال: عليّ. قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال أنس: فما زلتُ أعرفها في لَهَوات رسول الله ﷺ، أي: أثرَ ذلك السم في سقف فمه الشريف.
وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري أن النبي ﷺ لما فُتحت خيبر أُهديت له شاة فيها سمّ، فقال: اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود. فجُمعوا له، فقال لهم: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقيّ عنه؟ فقالوا: نعم. فسألهم عن أبيهم، ثم قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟ قالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنتَ كاذبًا نستريح منك، وإن كنتَ نبيًّا لم يضرّك.
والمنقول في الصحيحين في شأن المرأة أنهم استأذنوا في قتلها فقال النبي ﷺ: لا. فلم يقتلها في تلك الواقعة.
