Islamic MixIslamic Mix
‹ الأنبياء والأمم السابقة
الأنبياء والأمم السابقةموثّق

الرضيع الذي تكلم بين الراكب والأمَة

رضيع من بني إسرائيل

في الحديث نفسه الذي فيه قصة جريج، ذكر رسول الله ﷺ ثالث من تكلّم في المهد من بني إسرائيل، فقال: «وبينا صبي يرضع من أمه، فمرّ رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا. فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع».

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي ارتضاعه بإصبعه السبّابة في فمه فجعل يمصّها.

قال: «ومرّوا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها. فترك الرضاع ونظر إليها فقال: اللهم اجعلني مثلها. فهنالك تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! مرّ رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله، ومرّوا بهذه الأمَة وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلتَ: اللهم اجعلني مثلها! قال: إن ذاك الرجل كان جبارًا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها: زنيتِ ولم تزنِ، وسرقتِ ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها».

العبرة

ليس الحسن في الظاهر ولا الجاه في الهيئة، بل في ما عند الله؛ فقد يكون ذو الشارة الحسنة جبارًا، وقد تكون المظلومة المتهمة بريئة صابرة.

المصدر: صحيح مسلم (كتاب البر والصلة والآداب، باب تقديم بر الوالدين على التطوع) — من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

الدرجة: صحيح — رواه مسلم