كان أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه رجلًا مألوفًا في قومه، محببًا سهلًا، وكان أعلم قريش بأنسابها وبما كان فيها من خير وشر، وكان تاجرًا ذا خلق ومعروف. وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته. فلما بُعث النبي ﷺ وعرض عليه الإسلام أسلم من غير تلكؤ. وقد قال النبي ﷺ: «ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر، إلا ما كان من أبي بكر، ما عكم عنه حين ذكرته له، ولا تردد فيه». ومعنى «عكم» أي تلبّث وتوقف. ثم لم يكتفِ أبو بكر بإسلام نفسه، فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يجلس إليه ويغشاه. فأسلم على يديه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم، فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ فأسلموا وصلّوا.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
لم يتردد لحظة: إسلام أبي بكر
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
العبرة
المبادرة إلى الحق من غير تردد من علامات صفاء القلب، ومن أسلم لله صار داعيًا إليه بما يملك من محبة الناس له.
المصدر: سيرة ابن هشام (رواية ابن إسحاق): باب إسلام أبي بكر ودعوته
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
