يروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال للنبي ﷺ: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك. وكان عمر قد أصاب جاريتين من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة. فمنّ رسول الله ﷺ على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما هذا؟ فقال: من رسول الله ﷺ على السبي. قال عمر: اذهب فأرسل الجاريتين. وكان سبب ذلك أن وفد هوازن جاؤوا مسلمين بعد غزوة حنين، فسألوا رسول الله ﷺ أن يرد إليهم سبيهم وأموالهم، فخيرهم بين السبي والمال، فاختاروا السبي، وطلب النبي ﷺ من المسلمين أن يردوا ما في أيديهم، فردوه.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
أوف بنذرك: عمر وسبي حنين
عمر بن الخطاب
العبرة
الوفاء بالنذر الذي ليس فيه معصية، ومسارعة الصحابة إلى موافقة ما يفعله النبي ﷺ ولو كان في أموالهم.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلا؛ وكتاب المغازي، باب غزوة الطائف (عن ابن عمر)؛ وصحيح مسلم، كتاب الأيمان؛ وكتاب الوكالة، باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز (قصة وفد هوازن، عن المسور ومروان)
الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم
