قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم: إن استغنيت منه استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت. وأخذ هذا المعنى من قول الله تعالى في أموال اليتامى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. ويروي أسلم مولى عمر رضي الله عنه أن عمر شرب لبنا فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أين هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا له من ألبانها، فجعله في سقائه فهو هذا. فأدخل عمر يده فاستقاءه. وكان لبن إبل الصدقة من مال الصدقة المخصص لمستحقيها من الفقراء، فلم يرض عمر أن يبقى في جوفه شيء منه على غير وجهه.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
مال الله وورع عمر
عمر بن الخطاب
العبرة
الحاكم أمين على مال الأمة لا مالك له، والورع ألا يبقى في الجوف شبهة من مال المسلمين ولو أخذها دون علم.
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي؛ والطبقات الكبرى لابن سعد (عن البراء عن عمر)؛ وموطأ مالك (عن زيد بن أسلم عن أبيه)
الدرجة: ثابت عنه — رواه ابن سعد والبيهقي ومالك في الموطأ
