يروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أباه عمر رضي الله عنه فرض لأسامة بن زيد رضي الله عنه عطاء أكثر مما فرض لابنه عبد الله. فقال عبد الله لأبيه: لم فضلت أسامة علي؟ فوالله ما سبقني إلى مشهد. فقال عمر: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب رسول الله ﷺ على حبي. فلم يمنع كون عبد الله ابن أمير المؤمنين أن يقدَّم عليه من كان أحب إلى النبي ﷺ. وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر فرض للمهاجرين الأولين عطاء أكثر مما فرض لابنه عبد الله، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبواه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
آثرت حب رسول الله ﷺ على حبي
عمر بن الخطاب
العبرة
العدل في العطاء يقدّم ما قدّمه الشرع ومحبة النبي ﷺ على القرابة والهوى.
المصدر: سنن الترمذي، أبواب المناقب، مناقب أسامة بن زيد (عن ابن عمر)؛ وصحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة
الدرجة: حسن — رواه الترمذي؛ والزيادة في صحيح البخاري
