يروي شقيق بن سلمة رحمه الله قال: كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله ﷺ في الفتنة؟ قال حذيفة رضي الله عنه: أنا أحفظه كما قال. قال عمر: هات، إنك لجريء. قال حذيفة: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عمر: ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج كما يموج البحر. قال حذيفة: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: بل يكسر. قال عمر: إذا لا يغلق أبدا. قال حذيفة: أجل. فقلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال شقيق: فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب، فقلنا لمسروق: سله، فسأله، فقال: عمر.
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق
الباب المغلق: حذيفة وفتنة تموج كالبحر
عمر بن الخطاب
العبرة
كان وجود عمر رضي الله عنه حاجزا يحجز الفتن عن الأمة، وفي الحديث أيضا أن الفتنة الخاصة يكفرها العمل الصالح، وأن الأعظم منها فتن الأمة.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة؛ وصحيح مسلم، كتاب الفتن، باب في الفتنة التي تموج كموج البحر (عن حذيفة)
الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم
