Islamic MixIslamic Mix
‹ الخلفاء الراشدون
الخلفاء الراشدونموثّق

لأعطينّ الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله

علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال رسول الله ﷺ يوم خيبر: «لأعطينّ هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله». وكان علي رضي الله عنه قد تخلّف عن النبي ﷺ في خيبر وبه رمد، فقال: أنا أتخلّف عن رسول الله ﷺ؟ فخرج علي فلحق بالنبي ﷺ.

فبات الناس يخوضون ليلتهم أيهم يُعطاها. ويروي أبو هريرة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب قال: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: «فأرسلوا إليه». فأُتي به، فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. وفي حديث سلمة بن الأكوع أنه ذهب فجاء بعلي يقوده وهو أرمد.

فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال ﷺ: «انفذ على رِسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمر النعم».

وفي رواية مسلم أن عليًّا سار شيئًا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال ﷺ: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله».

ويروي سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن مرحبًا، وهو من فرسان اليهود، خرج يقول: قد علمت خيبر أني مرحب، شاكي السلاح بطلٌ مجرّب، إذا الحروب أقبلت تلهّب. فقال علي رضي الله عنه: أنا الذي سمّتني أمي حيدرة، كليث غابات كريه المنظرة، أوفيهم بالصاع كيل السَّندرة. فضرب رأس مرحب فقتله، وكان الفتح على يديه.

العبرة

المقصود الأعظم هداية الناس لا قتالهم، وهداية رجل واحد خير من أعظم متاع الدنيا.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير وكتاب المغازي (غزوة خيبر)؛ وصحيح مسلم، فضائل الصحابة، فضائل علي رضي الله عنه، وكتاب الجهاد والسير، غزوة ذي قرد وغيرها، من حديث سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع رضي الله عنهما

الدرجة: صحيح — متفق عليه