قال الإمام مالك رحمه الله: لقد أدركت في هذا المسجد سبعين ممن يقول: قال فلان: قال رسول الله ﷺ، فما أخذت عنهم شيئًا، وإن أحدهم لو أُؤتمن على بيت مال لكان أمينًا، إلا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن. ثم قال: ويقدم علينا محمد بن شهاب وهو شاب، فنزدحم على بابه. فكان مالك رحمه الله لا يأخذ الحديث إلا ممن جمع إلى الصلاح والصدق الضبط والمعرفة بما يحمل. وروي عن مالك أنه قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، وكذاب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وشيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدّث. وهذا يدلنا على شدة احتياطه في أخذ الدين.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادموثّق
سبعون ممن يحدثون في المسجد ولم يأخذ عنهم مالك
الإمام مالك بن أنس
العبرة
الأمانة في الدين لا تكفي وحدها في الرواية، فلا بد من ضبط العلم وإتقانه كما يلزم الصلاح والصدق.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة مالك)، والتمهيد لابن عبد البر
الدرجة: ثابت عن مالك في كتب التراجم
