Islamic MixIslamic Mix
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور

أبو حازم يجيب الخليفة: لأنكم أخربتم آخرتكم

أبو حازم سلمة بن دينار وسليمان بن عبد الملك

هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.

أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج من علماء المدينة وزهّادها في عهد التابعين، وقد روى عنه الأئمة. وقدم سليمان بن عبد الملك المدينة، فأرسل إلى أبي حازم، فلما جاءه قال له: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب. قال سليمان: صدقت، فكيف القدوم على الله غدًا؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه. فبكى سليمان وقال: ليت شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض نفسك على كتاب الله، فإنك تجده حيث يقول: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾. قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبو حازم: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. قال: فأي عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهى. قال: فأي الأعمال أفضل؟ قال: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم. وقد سار الحوار على هذا النحو، وسليمان يسأل وأبو حازم يجيب بما يعلم من كتاب الله وسنة نبيه، لا يخشى في الله أحدًا ولا يتزلف إلى خليفة.

العبرة

من خاف الله لم يخف الملوك، وأحسن الناصحين من ذكّر بالآخرة ولم يزيّن الدنيا لسامعه.

المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة أبي حازم الأعرج)، وحلية الأولياء لأبي نعيم

الدرجة: مشهور في كتب التراجم