يروي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: «إن شئتم». فجعلوا له منبرًا. فلما كان يوم الجمعة دُفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي ﷺ فضمّها إليه، تئنّ أنين الصبي الذي يُسكَّن. قال: «كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها».
ويروي أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحنّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه.
ويروي سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ أرسل إلى امرأة: «مري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس». فأمرته فعملها من طَرْفاء الغابة، ثم جاء بها. فأرسلت إلى النبي ﷺ فأمر بها فوُضعت هاهنا. ثم رأيت رسول الله ﷺ صلى عليها وكبّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: «أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتمّوا بي ولتعلموا صلاتي».
وفي رواية جابر الأخرى يقول: فسمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه فسكن.
