Islamic MixIslamic Mix
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق

مجتابو النمار: وجه النبي ﷺ يتهلل

النبي محمد ﷺ والأنصار

يروي جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر. فتمعّر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذّن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، والآية التي في سورة الحشر: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾. ثم قال: «تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُرّه، من صاع تمره» حتى قال: «ولو بشق تمرة».

قال جرير: فجاء رجل من الأنصار بصُرّة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت. ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مُذْهَبة، أي كأن وجهه فضة مموّهة بالذهب. فقال رسول الله ﷺ: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».

العبرة

المبادرة الأولى إلى الخير تفتح الباب لغيرك، ولمن سبق إلى العطاء أجره وأجر من اقتدى به.

المصدر: صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (حديث جرير بن عبد الله)

الدرجة: صحيح — رواه مسلم