ذكر ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ بعد وفاة أمه كان مع جده عبد المطلب. وكان يُوضع لعبد المطلب فراشٌ في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد منهم إجلالًا له. وكان رسول الله ﷺ، وهو غلام، يأتي حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: «دعوا ابني، فوالله إن له لشأنًا». ثم يجلسه معه على فراشه ويمسح ظهره بيده، ويسرّه ما يراه يصنع. فلما توفي عبد المطلب، وكان لرسول الله ﷺ من العمر ثمانُ سنين، كان مع عمه أبي طالب، لأن عبد المطلب كان قد أوصاه به. فكان أبو طالب هو الذي يلي أمره بعد جده، وكان رسول الله ﷺ معه يحفظه الله ويحوطه من أقذار الجاهلية، لما يريد به من كرامته ورسالته.
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق
من كفالة عبد المطلب إلى كفالة أبي طالب
عبد المطلب وأبو طالب
العبرة
حفظ الله لمن يصطفيه يأتيه من حيث لا يحتسب، وقد هيّأ لنبيه ﷺ من يكفله ويحنو عليه.
المصدر: سيرة ابن هشام، وفاة عبد المطلب وكفالة أبي طالب؛ طبقات ابن سعد
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
