قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما بُدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح. ثم حُبّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه، وهو التعبد، الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء. وذكر ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ كان يجاور في حراء من كل سنة شهرًا يتنسك فيه، وكان من نسك قريش في الجاهلية التحنث، وكان يُطعم من جاءه من المساكين، فإذا قضى جواره من شهره ذلك كان أول ما يبدأ به إذا انصرف من جواره الكعبة قبل أن يدخل بيته، فيطوفها سبعًا أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته.
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق
الرؤيا الصادقة والخلوة في غار حراء
النبي محمد ﷺ
العبرة
الخلوة بالله والتفكر في ملكوته تهيئة للنفوس لتلقي النور العظيم.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ
الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم
