كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في إبله، وكان قد اعتزل الناس في زمن الفتنة. فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد من بعيد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فنزل عمر إليه وقال: أنزلتَ في إبلك وغنمك وتركتَ الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره وقال: اسكت. سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي». والتقي هو الذي يتقي الله ويخافه، والغني هو غني النفس القانع، والخفي هو الذي يخفي نفسه فلا يطلب الشهرة بين الناس. فاختار سعد أن يكون من هؤلاء الأتقياء.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق
إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
العبرة
ليست السيادة في الظهور والمنازعة على الملك، بل في التقوى والغنى بالنفس والخفاء عن الفتن.
المصدر: صحيح مسلم — كتاب الزهد والرقائق (رواية عامر بن سعد عن أبيه)
الدرجة: صحيح — رواه مسلم
