بعث النبي ﷺ سرية وأمّر عليها عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا. فغضب عليهم في شيء، فقال: أليس قد أمركم النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: فاجمعوا لي حطبًا. فجمعوا. قال: أوقدوا نارًا. فأوقدوا. قال: ادخلوها.
فهمّوا بذلك، وجعل بعضهم يمسك بعضًا ويقولون: إنما فررنا إلى النبي ﷺ من النار! فلم يزالوا كذلك حتى سكن غضبه وخمدت النار.
فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف.
