Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

زيد بن أرقم: الغلام الذي صدّقه القرآن

زيد بن أرقم رضي الله عنه

كان المسلمون قد خرجوا في غزوة، وهي غزوة بني المصطلق كما ذكر أهل السير. وكان زيد بن أرقم رضي الله عنه غلامًا يومئذ. يروي زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه كان في غزوة مع رسول الله ﷺ، فسمع عبد الله بن أبي ابن سلول يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل. قال زيد: فذكرتُ ذلك لعمي، فذكر عمي ذلك لرسول الله ﷺ، فدعاني رسول الله ﷺ فحدثتُه، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا. فكذّبني رسول الله ﷺ وصدّقه. قال زيد: فأصابني همّ لم يصبني مثله قط، فجلستُ في البيت. فقال لي عمي: ما أردتَ إلى أن كذّبك رسول الله ﷺ ومقتك؟ حتى أنزل الله تعالى: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله. فبعث إليّ رسول الله ﷺ فقرأها عليّ، ثم قال: إن الله قد صدّقك يا زيد. وفي رواية الترمذي أن زيدًا قال: فأخذ رسول الله ﷺ بأذني فقال: وفّت أذنك يا غلام، وفّى الله بأذنك. ونزلت سورة المنافقين: هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا، ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون. يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون. وقد ذكر ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق أن ابنه عبد الله بن عبد الله، وكان مؤمنًا صادقًا، وقف على باب المدينة ومنع أباه من الدخول حتى يأذن له رسول الله ﷺ. وفي ذلك ثبوت صدق زيد بن أرقم رضي الله عنه حين نقل الخبر بأمانة، ولم يتردد ولم يكتم.

العبرة

من نقل الحق لله لا يضره أن يكذّبه الناس، فالله يبرّئ الصادق ولو بعد حين.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة المنافقون؛ وجامع الترمذي، تفسير سورة المنافقون

الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم والترمذي